بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٥

الباب التاسع والأربعون في القول في موت هذه المرأة وما يكون لوارثها من الحجة في ذلك

وهذه المرأة المتقدم ذكرها في هذا الكتاب والمتسع بذكر معانيها الخطاب، قد ماتت بعد تزويجها بالثاني ودخوله بها قد تقدم القول في معنى انقطاع زوجيتها من الغائب منها بما قد تقدم من

في

ذلك

الأدلة ما لا يحتاج إلى إعادتها

وأيضا فإن هذه المرأة قد ماتت ولعله قد كان لها حجة من شهرة أو بينة عادلة قد صح ذلك معها في موت زوجها الغائب لإمكان ذلك لها فتكون قد ماتت حجتها لسبب موتها فلا يحكم بفساد تزويجها بالثاني حتى تقوم بينة عادلة تشهد بفساد تزويجها حتى وقع تزويجها ثم يقع في ذلك القول بما قد مضى من الاحتجاج لها في تصديقها بصحة موت زوجها الغائب عنها أو بكذبها

•

والقول في تحريمها عليه وبينونية زوجيته منها بتزويجها بالثاني ودخوله بها إذ الأثر موجود عن المسلمين وأهل البصائر بالدين إن كل محدث مات مما يحتمل الصواب في حدثه ولم يكن من أهل التقية في فعله لم يغير على ورثته في حدثه لاحتمال الصواب له في فعله

نحو ما يوجد في بعض القول في الزواجر والمنازف إذا مات المحدث لها وكذلك التنور والخلا والقصار والنساج وما أشبه ذلك من الأحداث مماهو موجود في آثارهم ومشهور في اخبارهم وكذلك في السيول إذا قطعت وأخذت في مجاري أخرى فإنما أرى أن تكون بحالها وإن كانت إنما مالت بدفن من أحد أو حفر حتى حواها وكان في الأحياء فإني أرى أن يرد حدثه ويرد مجاري السيل على ما كان عليه من قبل فإن كان الذي أحدث فيه قد مات فإني لا أرى ردها وهي بحالها كما هي اليوم عليه لأن المحدث قد مات وعسى أن ما

291

١٤٬٠٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.