بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٨

الباب الخمسون في القول في ميراث هذه المرأة لمن تكون وقد تقدم شيء من ذلك

لا تخلو هذه المرأة من أن تكون زوجة الثاني على قول من رأى تصديقها في دعواها بصحة موت زوجها الغائب عنها لما تقدم في ذلك من الاحتجاج لها فيكون ميراثها للزوج الثاني أو تكون غير زوجة لأحدهما عند موتها لما قد حرمت على الغائب بدخول الثاني بها

•

وذلك على قول من لم ير تصديقها في دعواها بصحة موت زوجها الغائب عنها معها فحينئذ يكون ميراثها لأولادها دون المتزوج بها والغائب عنها ببينونية زوجية الأول الغائب عنها وانقطاع عصمتها منه بدخول الثاني بها، وبالإجازة في تزويجها بما قد تقدم في ذلك من الألفاظ ما لا يحتاج إلى إعادتها فعلى كلا القولين فليس للغائب ميراث منها وقد ثبت نسب أولادها من الأخير لما قد تقدم في ذلك من الاحتجاج والأدلة المشهورة المسطورة.

فإذا كان ذلك كذلك لم يكن للغائب ميراث من ولد غيره

وكذلك عصبة أم الأولاد ليس لهم حجة في ميراث أحد من الأولاد عند أبيهم وهو الزوج الأخير بما قد تقدم من الشرح فيه والاحتجاج على من قال بغير ذلك

ولا عند أحد من عصبتهم من قبل أبيهم إذ كانت العصبة أولى الرحم بإجماع الأمة ما كان في حكم الغيبة قبل ذلك إذا كان

بالنسب.

وأما إذا كان بالنسب فإنما يرث بدوام سببه لأنه إنما يرث لعلة وهو السبب الحادث من التزويج فإذا زالت تلك العلة وهي دوام زوجته

294

١٤٬٠٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.