الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٩التي يجب بدوامها الميراث لم يجب الميراث الذي إنما يستحق بدوام
الزوجية.
لأن العقد للتزويج هو المسبب للميراث، والموت سبب والميراث
•
مسبب للسبب وهو العقد للتزويج فإذا لم يدم المسبب إلى السبب لم يجب المسبب كالمفعول لا يكون إلا من فاعل
•
وكذلك السبب لا يكون إلا من مسبب والمسبب لا يكون في هذا مسببا إلابالدوام إلى السبب وليس الحكم في ذلك ابتداء عقد المسبب بل من دوامه إلى السبب الواجب لأجله المسبب
كالعقد في اليمين والحنث والكفارة لأن الكفارة لا تجب إلا في المسبب وهو العقد وإنما يجب بالسبب وهو الحنث
الامة
ولو مات الحالف قبل الحنث لم يجب عليه الكفارة في قول أكثر
وكذلك كان الزوج إذا مات بعد أن طلق زوجته طلاقا بائنا أو رجعيا ثم انقضت عدتها منه لم يكن له ميراث منها لأن الميراث إنما يجب باسم الزوجية فإذا زال اسمها لم يجب الميراث لأن الحكم إذا كان إنما هو لعله مع محكوم به لدوامها فإذا زالت تلك العلة زال الحكم بعدمها لأنه إنما يوجد بوجودها ويرتفع بارتفاعها لأنها الجالبة
له.
وأيضا فإن الذي جاء عنه في الميراث لغائب ممن يرثه بإجماع ما دام في مدة الغيبة على قول من يقول بذلك هم الذين جاء عنهم ما قد تقدم في هذه المرأة من تصديقها وحرمتها ودينونية زوجيتها وميراثها وأولادها وجميع ماكان في ذلك من أحكامها فلا
جميع
295