بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٧

الباب العاشر الإقرار إذا كان إلى أجل

وذكرت في امرأة أقرت بمنزلها أو غيره من مالها لولديها شهرا أو إلى شهر من يومها هذا فيكون هذا المال أو سكن هذا المنزل

لولديها شهرا

•

قلت وما يكون حال هذا الإقرار ثابت لولديها أم لا وإن لم تقل

من يومها هذا وقالت إلى شهر وهو لولديها شهرا فإذا انقضى الشهر لمن يكون هذا المنزل لها أو لولديها

فمعي أنه قيل إذا كان للإقرار حدا محدودا فقال المقر مالي هذا لفلان شهر أوسنة أو نحو هذا فإنما يكون الإقرار للمقر له في الحد المحدود، فإذا انقضى ذلك الحد خرج من يده إلى المقر أو ورثته لأن تلك هي الصفة التي تثبت بالإقرار وقيل إن الإقرار ثابت على الدوام وتلك الصفة حشو في الكلام.

قلت فإن أراد أن يرزاً عليها مالها ومنزلها قبل انقضاء الشهر فقالا قد رددنا على والدتنا منزلنا هذا وهما فيه أو قالا هذا البيت وهما فيه، هل يثبت ذلك لها؟ فمعي أنه لا يثبت ذلك لها في معنى إزالة لأن الإقرار لا يخرج على معنى العطية والهبة والنحل فلا يثبت إلا بالقبض والقبول ويرجع بالرد مما قبضه وقبله على من أعطى أو وهب أو نحل.

وإنما الإقرار يخرج ثابتا للمقر له به على معنى الإزالة من ملكه وليس رده له بشيء لأنه لو قال بشيء من ملكه قد رددت هذا على فلان كان هذا مستحيلا على معنى العطية والهبة والبيع ولا معنى لهذا إلا أن يقصد بذلك إلى العطية في معنى التعارف فيثبت فيه حكم العطية، كذلك هذا عندي خارج معناه

389

١٤٬١٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.