بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٩

الباب الثاني عشر الإقرار الذي ليس بصريح

وسئل عن رجل ادعى على رجل آخر ألف درهم، قال له قد استوفيت مني، هل يكون إقرارا؟ قال هذا عندي لا يشبه الإقرار بالألف

قلت فإن قال قد استوفيتها مني، قال قد وجدت في بعض الآثار فيما يشبه معنا أنه إقرار ثم وقف القائل ولا يبين لي أن هذا إقرار لأنه يمكن أن يكون قد استوفاها عن غيره وأوفاه إياها عن غيره قلت له: أرأيت إن قال قد استوفيت ذلك قال يشبه عندي أن يكون القول فيه سواء

مسألة: ومن جواب محمد بن المسبح وسالت عن رجل ادعى على رجل عشرة دراهم فقال المدعى عليه علي له درهم، فقال المدعي قد استوفيت منه إلا در همين، فقال المدعى عليه قد أوفيته إلا درهم فالقول قول المدعى عليه لأن قوله هذا قد أوفيته قد أعطيته إلا درهم وليس يلزمه العشرة حتى يقول نعم، قد كان له علي هذه العشرة دراهم أو الدرهمين فأوفيته أو أعطيته إلا درهما فعند ذلك عليه البينة أنه أعطاه أو أوفاه ما أقر له به.

قال غيره: نعم هو كذلك وقال من قال أيضا إذاكان قال قد كان عندي له عشرة دراهم وقد أوفيته إياها أو أعطيته إياها كلاما متصلا، كان القول قوله في ذلك لأنه لم يقر له بشيء إلا وقد هدمه بالعطية كلام متصل وقال من قال بهذا القول.

مسألة: وقال كل دعوى متصلة بإقرار لم يقطع المقر بين إقراره

وبين دعواه بسكوت فهو لاحق بدعواه.

١٤٬١٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.