الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٠قلت وكيف ذلك قال إذا كانت الدعوى بعد الإقرار متصلا بالإقرار قلت له كرجل يدعي على رجل عشرة دراهم، فيقول المدعى عليه كان عليّ لهذا عشرة دراهم وقد أعطيته إياها متصلا بالإقرار ولم يقطع بين ذلك بسكوت؟ قال نعم وأشباه ذلك
مسألة: ولو قال علي له ألف درهم إلا عشرة دراهم قضيتها إياه كانت الألف عليه كلها من قبل أنه استثنى قضاء ادعاه، ولو قال علي له ألف درهم إلا عشرة دراهم، وقد قضيته إياها كانت عليه الألف إلا عشرة دراهم من قبل أنه استثنى العشرة ثم ادعى قضاء الألف ولو قال علي له ألف درهم إلا مائة درهم فقد قضيتها إياه كانت الألف عليه، وبطل استثناؤه لأنه ادعى قضاء المائة ولو قال له على ألف درهم إلا درهم وقد قضيتها إياه أو قد قضيته إياها، فكل ذلك سواء وعليه الألف درهم إلا درهم لأنه استثنى الدرهم وإدعى القضاء بالتأنيث والألف مؤنث والدرهم مذكر وليس يشبه الدرهم العشرة والمائة لأنها مؤنثة
•
مسألة: قال وكذلك لو ادعى عليه مع الحاكم أن عليه له عشرة دراهم فقال إنه صادق لم يكن ذلك مقرا يلزمه له شيء على معنى
قوله
مسألة: ولو قال رجل عليه لفلان ثلاثة أنصاف درهم كان عليه درهم ونصف وإن قال وجه من يأخذها أو أقعد أو اتزنها أو لم تحل بعد أو قد ابرأتني منها أو قد قبضتكها أو نحو ذلك، فإن هذا لا يلزم به المال فإن قال مالك علي إلا ألف درهم أو قال غير مائة درهم كان ذلك إقرارا بالمال فإن قال فعلت كذا وكذا يوم أقرضني فلان مائة درهم أو يوم أبعث من فلان كذا وكذا بمائة درهم قال إنه إقرار
•
"
392