بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٤

لحال غرمائه لأن لا يثبت عليه الحكم للديان في ماله هذا هل يجوز له أن يقبله ويلجأه له إلى نفسه على هذا قال فإذا كان يعلم أنه يبطل بذلك حقا ثابتا عليه أو قد ثبت عليه يعلم هو إنه مبطل فيه ولا يحتمله له فيه عذر بوجه من الوجوه وإنما هو دفع الحق بالباطل فلا يجوز عندي لأن هذا معونة على باطل فيما عندي

وإن كان لا يعلم باطله في ذلك واحتمل له في ذلك من وجه له أن يلزمه ذلك وهو بريء منه فيما يجوز له أو أنه وجب عليه ذلك بإقرار أقر به غلطا أو بوجه من الوجوه أو بشهادة زور شهد عليه في ذلك ولم يعلم باطله وهو في ذلك الذي لا عذر له فيه ولا مخرج له فيه من الباطل فأرجو أن يسع ذلك كله لأن الناس مأمونون على دينهم مالم يصح باطلهم بما لا شك فيه ولا شبهة عند المعين لهم أو المتولي لهم إذا كان ما يظهرونه وجها يحتمل حقا بوجه من الوجوه، وله مخرج من الباطل بوجه من الوجوه

قلت فإن صح عليه دين أعني صاحب الحق في صاحب المال عند الحاكم بعد أن صح أنه أقر بماله لزيد، هل للديان يمين على زيد أنه ما يعلم أنه ألجأه إليه إلجاء أو ما ألجاه إليه إلجاء على القطع وكيف الحكم في ذلك؟

قال: إنه إذا طلب يمينه ما يعلم أنه ألجأه إليه عند الحاكم كان لهم ذلك عندي لأنه لو أقر بإلجاء ثبت في الدين فمن هنالك ثبت عليه عندي اليمين وأما أن يحلفوه بالقطع ما ألجأه إليه إلجاء فلا يبين لي ذلك عليه لأنه فعل غيره، وكل حالف على فعل غيره فإنما يحلف على العلم وكذلك كل حالف عن غيره على ما تجوز اليمين فيه عن غيره مما يتولد عليه فيه اليمين

مسألة: فسألته عن رجل تزوج امرأة وولدت عنده ولدين ثم هلكت المرأة وتزوج من بعدها امرأة بصداق فوقع بينه وبين امرأته

396

١٤٬١٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.