الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١-
-
تخطئتهم، ولا تخطئة بعضهم، ولا البراءة منهم، ولا البراءة من بعضهم، وجائز ولايتهم كلهم لمن كان قد ثبت عليه ولايتهم، ولا ينتقل حالهم، ولا يتغير اسمهم، ولا يتبدل حكمهم، وهم مسلمون مؤمنون في أحكام الظاهر في دين الله
ولو تظاهروا بالبراءة من المحدث والولاية له، والتخطئة للمحدث و التصويب له، وحق المحدث وباطله ما لم يخطئ بعضهم بعضا على ذلك، أو يقيم بعض على الآخر حجة يبطل بها حجته، وينخلع عن الاسلام، فان برئوا من بعضهم بعض على ذلك، فان علم المبتدئ بالبراءة من صاحبه كان هو المبطل المخلوع القاذف في حكم الظاهر، ويبرأ منه، والمتبرئ منه بعد ذلك اذا أظهر البراءة منه في الولاية، لأن له فى الحكم أن يبرأ ممن برئ منه، وهو ببراءته منه محق عند من غاب عنه أمرهما، والمبتدئ بالبراءة من صاحبه منهما هو المبطل
في حكم الظاهر
6
وان لم يعرف المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه على ذلك، الا أنهم تظاهروا بالبراءة من بعضهم لبعض، وقد كانوا مختلفين في الحدث الذي يحتمل صواب كل واحد منهم، لموضع ما غاب من أمره، أو لاحتماله، أو لا نعلم منهم اختلافا في شيء حتى تظاهروا بالبراءة من بعضهم لبعض، فان علم المبتدئ فهو المبطل، وان لم يعلم المبتدئ فالكل بحال واحد.
وقد قيل فيه: انهم جميعا في الولاية حتى يعلم المحق منهم من المبطل، بمنزلة المتلاعنين
وقد قيل: انهم فى الوقوف حتى يعلم المحق منهم من المبطل
وقد قيل فى البراءة، وهو قول ضعيف شاذ من الأقاويل،
الأقاويل فى الحكم ولاية الجميع، ثم الوقوف عنهم
وأصح