بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

-

-

وأما البراءة منهم جميعا فشاذ عندنا من أصول قول أهل العلم من

المسلمين.

ومن الكتاب:

وان كان اختلاف العالم والضعيف فيما يجوز فيه الاختلاف، أو قد تقدم فيه الاختلاف، أو هو مما يجوز فيه الاختلاف، فالقول فيه واحد بين العالم والضعيف، والعالمين وكلاهما محقان، فان برئ العالم من الضعيف على ذلك، كان مبطلا، وكانت البراءة منه بدين.

وكذلك ان برئ الضعيف من العالم على ذلك، فالمبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه هو المبطل، ولا حجة من أحدهما دون الآخر، والمخلوع من ابتدأ بالبراءة من صاحبه على الرأى

فان جهل ذلك السامع لهما، ولم يعلم الحكم فيهما، وسعه أن يتولى المحق منهما بالدين اذا عرف ذلك، وان لم يعرف ذلك، وكان المحق هو الضعيف، وسعه أن يتولاهما برأى، ويقف عنهما برأى، وان تولى العالم بالرأى اذ هو مبطل، أو برئ منه برأى، اذ قذف وليه وسعه ذلك.

وكذلك ان برئ منه بدين وسعه ذلك، اذ هو مبطل في الأصل،

ولا حجة المبطل.

وأما ان كان المبطل منهما هو الضعيف، والمحق هه العالم والمبتدئ بالبراءة منهما هو الضعيف، فلا يسع الوقوف عن العالم برأى ولا بدين على هذا، وهو على الولاية، ولا تسع الولاية للضعيف على هذا بدين، ويسع بدين، ويسع الولاية له على هذا بالرأى، والبراءة منه بالرأى الموضع الخلع لوليه

وحكم القذف مما

يسع

جهله، ما لم يتول القاذف بدين، وتجوز