بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٠٣

الباب السادس والثلاثون الإقرار بالكتب

وسئل عن رجل قال في مرضه ومعه كتب منها مكتوب فيه ومنها شيء لا كتاب فيه ورقاع وكل ذلك في إناء موضوع فقال كتبي هذه لفلان، وهو ينظرها ما يكون لفلان منها؟ قال: أما إذا كان مكتوبا فيه بعد الحرز، فيعجبني أن يكون من الكتب وأما الذي لا كتاب فيه من المحروز من الدفاتر فمعي أنه يلحقه معاني الاختلاف، وأما الرقاع فما كان منها مكتوبا فيه فيلحقه معاني الكتب، وأما مالم يكن مكتوبا فيه فلا يلحقه معنى الكتب وأما ما كان مجزأ غير محروز ومكتوب في بعضه أعجبني أن يلحق بالكتب ما كان مكتوبا فيه، وأما ما بالكتب ولو من كاتب واحد وما ليس فيه كتاب فهو من

غير الكتب

•

(1)

مسألة: وذكرت أنك كنت أنت والحواري بن القسم والقاسم بن سليمان عند أبي محمد خالد وهو مريض فذكر لكم ما ذكرت من حديث الكتب وكان عنده جوابات كثيرة نفيسة وقال: الجوابات لكم الذي حفظت لكم أو قال: كذلك الجوابات لكم إلا أنه ذكر الجوابات لكم فمن شفقتكم عليه لم يعد يثبت حتى مات، فلما مات ناقشتم في الكتب حينئذ وحفظت أنت عنه الذي وصفت لي.

قال الحواري بن علي ما قلتم ما قال إنه قال وهي وصية لكم من مالي فعلى ما وصفت فإن كنتم تحفظون عنه أنه قال: الجوابات لكم يعني جوابته، أو قال جواباتي لكم، فهذا معنا إقرار منه لكم، ويسعكم أخذ ما أقر به لكم مالم تعلموا أنه ألجأه، وأما ما قلت في قول الحواري بن القسم أنه قال: يعني وصية لكم من مالي فذلك جائز إذا كانت الوصية تخرج من ثلث ماله، وأما سائر الكتب من غير الجوابات فلا أراه ذكرها لكم بلفظها فيما يثبت فإن أخذتم بما (1) وفي نسخة: عند محمد بن خالد.

495

١٤٬٢٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.