الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩-
وعرف عدله وخطأ ذلك من صوابه، لم يجز له أن يرجع بعد العلم الى الجهل، ولا بعد اليقين الى الشك، وهو برجوعه عن ذلك وشكه غير معذور بل مقطوع عذره وحجته في ذلك.
ولى تقدم اليه علم ذلك الذي مما يسع جهل علمه من لسان معتوه، أو صبى أو مشرك، أو من حيث لا يعلم من أين علم ذلك ولا من أين اكتسب علمه، أو من الهام، فمن أى الوجوه بلغ اليه علم ما يسع جهله من دين الله الذى تعبد به عباده، ثم لزمه حكم فى ذلك، كان ذلك العلم دالا على ذلك الحكم، فعليه الاستدلال بعلمه ذلك، وعليه العمل بعلمه ذلك والولاية بعلمه ذلك، والبراءة بعلمه ذلك، والمحاربة والمسالمة، والأمر والنهي وجميع ما تعبده الله به في حين ما لزمه التعبد به، وليس له مع ذلك، وان لم يلزمه تعبد يكون ذلك العلم، والا عليه أن يرجع الى الشك فى نفس العلم، فان فعل فضيع ما يلزمه العمل به ما يكون علمه ذلك حجة عليه أن لو علمه من كتاب الله، أو من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أو عن لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، أو عن أفاضل العلماء فسواء ذلك، وعلمه وهو حجة عليه، كما هذا حجة عليه، وحجة له كما هذا حجة له ما يكون العلم حجة له وعليه، ولا نعلم في هذا الفصل جميع أهل العلم اختلافا بين أحد من أهل العلم من المسلمين، ولا يستقيم الاختلاف فى هذا، لأن الحكم على هذا العالم بحد خطئه وتضليله برجوعه عن هذا العالم من حجج العقول، لأنه متى وسع ترك العلم في شيء من ذلك في علمه، وقيام الحجة بعلمه،
ذلك
هذا
في
من
الله دين
بعد
وبطل العلم في الله،
واذا لم
في يسع
دين
يسع
الله
وبدين
وسع
جميع دين
الله،
ترك العلم في شيء من دين الله كائنا ما كان،
لم
جميع دين الله، واذا علم جميع دين الله، أو في شيء من دين
الله، وهذا ما لا يغيب على ذي لب ان شاء الله