بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

-

-

واذا كان الاختلاف فى الدين، وفيما الحق فيه في واحد فيما لا يسع جهل علمه، فكل من عبر له ذلك من المعبرين، فوافق الحق كان عالما أو ضعيفا من أهل الولاية، أو ممن لا ولاية له، أو من المنافقين، أو من الجاحدين، أو كان صبيا أو معتوها، فكل من عبر له ما لا يسعه جهل علمه في حين ما لزمه فيه علمه، أو مما تعبده الله بعلمه، فالمعبر لذلك حجة على من سمعه، وعليه قبول ذلك، فان شك في ذلك هاك، وان كان الاختلاف فيما لا يسع جهل علمه من الدين الذي الحق فيه في واحد بين من له ولاية، أو لا ولاية له، وبين من بين من وجيت عداوته من أهل الخلاف، أو من فساق أهل الدعوة، فكل ذلك مما يسعه جهل علمه، وغير متعبد فيه بعينه بشيء ما لم يتول على ذلك مبطلا بدين، أو بحدث لمحق فى ذلك بعينه، ممن لم يلزمه له ولايه أو براءة، أو وقوفا عنه بدين من أجله غير وقوفه عنه في الجملة، أو بحكم فيه على محق فيه بباطل من أجله

ولو كان فى غيره مبطلا، فلا يجوز له، وان جهل ذلك أن يخطئه في صواب ما قال من أجل صواب ما قال، ولا يحدث له بخطئه غير ما كان قد لزمه من أجله، وهو فى هذا كله ما لم يقبل باطلا أو يرد حقا، أو يخطئ محقا، أو يصوب مبطلا، أو يتوله بدين على ذلك في حال جهله بالأشياء كلها التى يسع جهاها، وجهل علمها فهو في من ذلك ما لم يرد حقا، أو يقبل باطلا، أو يتول مبطلا بدين، أو يقف عن محق ضعيف بدين، أو عن عالم محق قد وجب عليه معرفة علمه وفضله برأى، أو بدين بباطل لجهله أو يصوب مبطلا على باطله، أو يخطئ مصيبا على صوابه

جميع

الأشياء

ولو كان قد تقدم خطأ المصيب فى ذلك بغيره، أو تقدم صواب المخطئ قبل ذلك، فهو سالم أبدا على هذا الى أن تقوم الحجة عليه بعلمه من أى الوجوه بلغ الى علم ذلك، وأبصره، فاذا أبصره