بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٣٥

الباب التاسع والأربعون في عطية المشاع وهبته

وعن امرأة لها في بلد مال ورثته من أبيها ولها أخ فطلب إليها أن تعطيه حصتها من ذلك وزعم أن لها الثلث من مائة نخلة وسمى لها النخل وعطيته على أن المال مائة نخلة هل يجوز للأخ حصتها من المائة أو ليس له شيء إذا كان المال أكثر مما أعطته؟ قال: يجوز لها حصتها من المائة

مسألة: من الزيادة المضافة: وقال أبو محمد فيمن وهب حصته في مال مشاع غير مقسوم لبعض شركائه إن ذلك جائز ولا خلاف بينهم في ذلك، واختلف في الهبة من المشاع لغير الشريك فمنهم من لم يجز ذلك وبعض أجازه. قال أبو سعيد:: معي أنه قيل إن الهبة تجوز في جميع ما يجوز فيه البيع ولا أعلم بين أصحابنا اختلافا أن بيع الجزء من المشاع جائز للشريك وغير الشريك، وكذلك تخرج عندي الهبة مثل البيع ولا أعلم معنى يعل الهبة من المشاع إلا ما يشبه عندي من الإحراز لأن المشاع لغير الشريك لا يكاد يبلغ إلى إحراز حصته بعينها وإذا ثبت هذا المعنى من أجل البلوغ إلى الإحراز كان معنى ضعف العطية عندي مثله في أحد الشركاء إلا أن يكون المعطى والمعطي شريكين في ذلك لا غيرهما معهما فإنه يحسن عندي في هذا الموضع أن يفترق عندي معنى الشريك وغير الشريك في الهبة، ويعجبني أن تجوز فيه الهبة في جميع ما يجوز

فيه البيع

قال المضيف: وإن لم تثبت عطية الشريك إلا أن يكون الشيء من المعطي والمعطى سواء من أجل عدم التمكن في الإحراز لم يصح عندي ثبوتها إلا أن يعطيه المعطي جميع حصته وإلا فمشاركة

المعطي لبعض نصيبه ومشاركة غيره سواء، والله أعلم.

527

١٤٬٢٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.