الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤٥وأعلم أن مسلمة قال في الذي أعطى شيئا وشهد شاهدان أن المعطى مقر أنه قد أحرز علي قال أما إن إذا كان المعطي أجنبيا أجزت للمعطى ذلك بإقرار المعطي حين قامت البينة بإقراره، وأما إن كان ولدا فإنه زعم يرى أن منازعة والده في المال رجعة منه له ولا يرى للولد شيئا إذا نازعه والده في المال وإن أقام الولد بينة بإقرار الوالد أنه أحرز عليه ثبتت له العطية، ولا يمين عليه، قال: ويحلف الأجنبي أنه قد أحرزه وأما أنا فأرى الولد والأجنبي في ذلك سواء ويحلفان أنهما قد أحرزا إلا أن يرجع الوالد بما أعطى والده فإن ذلك
له.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله رحمه الله: وعن رجل حضرته الوفاة فقال: إني كنت أعطيت ابني أو رجلا كذا وكذا من مالي وقد أحرزه علي هل يجوز إقراره بالعطية والإحراز عند الموت؟ فأما الوارث فلا يجوز هذا له، وأما غير الوارث فيجوز له
ومن غيره: قال: وقد قيل يجوز ذلك للوارث ولا يجوز لغير الوارث، وقال من قال: لا يجوز ذلك للوارث ولا غير الوارث وقال من قال: يجوز ذلك لغير الوارث، وقيل إن سائر الورثة يدخلون على الوارث إذا أعطاه والده في المرض مثل ما أعطى ولده الآخر ولا يدخلون على الآخر الذي أحرز في الصحة إذا كان بالغا ولا يدخل هو أيضا على هذا الذي أعطاه الأب في مرضه مثل ما أعطى هو وإنما يدخل عليه بقدر حصة الذين لم يكونوا أعطوا في الصحة ولا أعطوا في المرض
مسألة: وفي شاهدين شهدا على امرأة أنها أعطت زوجها كذا وكذا برضاها وشهد آخران أنها أعطته على وجه الغضب فشاهد
537
الرضا أولى