بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٥٤٧

الباب الرابع والخمسون في عطية الأزواج بعضهم بعضا كانت بمطلب أو بغير مطلب

وعن امرأة أشهدت لزوجها بمالها على أن لا يتزوج عليها ثم رجعت وقالت لا أتم هذا وعليها البينة ورجعت قبل أن يتزوج عليها زوجها، هل لها في ذلك رجعة؟

فعلى ما وصفت فلها الرجعة في ذلك ولها مالها إلا أن يكون الزوج قد مات على ذلك فلا مال لها أو أراد أن يتزوج امرأة بعينها فقبلت له بذلك وعلى ذلك ودع تزويج المرأة حتى ماتت المرأة فذلك ثابت للزوج عليها، وكذلك إن تزوجت المرأة غيره فذلك ثابت للزوج على المرأة والله أعلم بالصواب

مسألة: قال أبو محمد إن المرأة إذا أعطت زوجها شيئا من مالها من صداق أو غيره بمطلبه إليها عن طيبة نفسها من غير كراهية منه لذلك ولا تقية منه إنه لا رجعة لها عليه في ذلك

فإذا ادعت هذه المرأة أنها أعطت بغير طيبة نفسها وخافته لما سألها كان القول قولها، وعليها يمين بما ادعت،

قال المضيف وقد قيل إذا طلب إليها فلها الرجعة ولو أعطته على الإحسان طيبة النفس بذلك إلا أن يكون أعطته لوجه الله فحينئذ لا رجعة لها

"

رجع وأما بينها وبين الله إن أعطته عند السؤال ونفسها طيبة بذلك لم يكن لها رجعة ولا يحل لها مطالبته فإن أقرت عند المطالبة أنها كانت راضية وقت العطية وأنها غير مجبرة الآن وراجعة فيما أعطته لأجل السؤال أنه لاحق لها وما أعطته من ماله بغير سؤاله لها

539

١٤٬٢٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.