الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣143 -
-
عليه حجة أنه غير مخلوق، ولا محدث، ولا مربوب مملوك،، ثم قلت: فما الذي يحتجون من القرآن؟ فقالوا قوله: (خلق السَّمَواتِ والأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) (1). قلت: فالقرآن بين السموات والأرض وبين الدفتين والمصاحف
=
الجواب وبالله التوفيق أنا نقول لهم: إن كل ما بين السموات والأرض فالله خالقه فإن قالوا: نعم. يقال لهم: فيجب أن تكون أعمال العباد من الكفر والإيمان، وجميع ما فيه من كسب الحيوان فالله خالقه فإن قالوا نعم. تركوا قولهم. وقالوا بقول المثنية الذين أنشا عندهم محيره ضلال. وإن قالوا: لا. وهو بين والأوض أبطل حجته أن كل ما بين السماء والأرض فالله خالقه بالآية التي احتج بها وصارت الآية خاصة في بعض ما بين السماء والأرض دون الكل، فما الذى أنكرتم أن القرآن لا يكون مخلوقاً وإن كان
يتلى ويحفظ
6
ويكتب بين السماء والأرض.
•
السموات
وقول الجهمية: إن الله فى كل مكان وبين السماء والأرض ويعتل بقوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إله وفي الأرض إله ((2) فيجب أن يكون مخلوقا فإن كان الله لا يمنعنا الحلول ولا هو مماس ولا ذاته نحويه الأماكن وهو غير مخلوق، فما الذي أنكرتم أن القرآن يوجد متلوا بين السماء والأرض، وذاته قائم بالله، لأن كلامه ليس بحال فى الأشياء ولا مماس ولا ملاصق، وإنه غير مخلوق
ووجه آخر أن الشيء المخلوق لا يوجد عينه الذي في هذا المكان
(1) وردت في الآية 59 من سورة الفرقان: «الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام»؛ وفي الآية الرابعة من سورة السجدة: والله الذي خلق … إلخ». (2) من الآية 84 من سورة الزخرف.