الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥-
-
عجز الامام، ولم يكن أمر الله ضائعا بينهم، فاذا قدر غيرهم على القيام بالحق عند عجز الامام أعجبنى لهم التمسك بامامته، كما تمسك المتقدمون بامامة امامهم عند عجزه وقدرتهم، واذا ضاع أمر الله عند عجزه، وظهر الجور فى رعيته، أعجبنى عزله، والقيام بأمر الله، رجع الى الجواب.
وليس ذلك كغيره مما ذكرته من الحقوق التي تتعلق بالعبادات بها من الديون والضمانات، وغير ذلك من الأحكام والحدود، وحقوق الله تعالى، من الصيام وغيره، مما ذكرته، فان هذه أصول مختلف أحكامها قد يكون الواحد حجة فى حال وغير حجة.
وكذلك الاثنان والثلاثة والأربعة، ولكل أصل من هذا شرح يضيق به عن هذه الدفعة، فلا يجوز حمل بعضها على بعض، وانما يجوز حمل الفروع على الأصول بعلة جامعة بينهما، ولا تنكسر في شيء
منها.
قال أبو عبد الله: الذى عرفت هو ما نطق له كتاب الله، أو السنة، أو الاجماع بحكم، فلا يجوز لأحد مخالفة ذلك برأى، ولا بدين، ولا بجهل، ولا بعلم، فلا يجوز أن تحمل هذه الأصول بعضها على بعض، ولا يقاس بعضها ببعض، فيحكم في واحدها بحكم جميعها، أو في جميعها بحكم واحدها، أو في بعضها بحكم بعضها، ولا يجوز تحويل ذلك عن موضعه، ولا ازالته عن حكمه، وذلك عندى مثل يمين الظهار، ولم يجعل الله فى كفارتها تخييرا، وجعل في كفارة الأيمان المرسلة التخيير، فلا يجوز لأحد أن يجيز فى الظهار، والتخيير كما جاز فى المرسلة أو لا يجيز فى المرسلة التخيير، كما لم يجز في الظهار، اذ كل ذلك أيمان
وكذلك في ميراث الأم من الثلث والسدس، فيجيز الثلث في موضع السدس، أو السدس في موضع المثلث، وكذلك ميراث الزوج والزوجة