الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٤-
314
-
}
معصيته اذا
الله، وطاعتهم له في حال طاعته لله طاعة لله، عصى وطاعتهم له فى حال معصيته لله معصية لله، فاذا دانوا بطاعته فيحال معصيته، فقد دانوا بمعصية الله، وليس لهم أن يدينوا بمعصية الله بجهل ولا علم، وهذا مما نزل به كلفة التعبد به
وقد يوجد عن أبي المؤثر: وانما كانت الطاعة للأئمة على طاعة الله، وعلى ذلك كانت بيعتهم، فكيف تكون لهم الطاعة على نقض ما عليه بويعوا، وانما يسع الرعية من جهل كفر الامام ما لم يعلموا به، والذى لا يعلمونه لا يعزلونه به، وانما يعزلونه بكفره الذي يعلمونه
وقد يوجد فى كتاب عبد الله بن أباض الى عبد الملك بن مروان في أمر عثمان بعد أن عدد عليه أحداثه، فعلم المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة ابليس، ولا تكون طاعة ابليس طاعة لله. رجع الى الجواب
وأما الضعيف فليس بالمجتمع عليه على اجازة عزله، ولو شهر في مملكته ولعلك قد علمت الاختلاف فيه.
وقال أبو عبد الله: اختلف فى ذلك، واختيارنا أن يجوز عزله اذا عجز عن القيام بالدولة، وانفاذ الأحكام فى الرعية، والمنع لهم ممن ظلمهم وتقديم غيره ممن يرجا فيه للقيام بالأمر، لأن جميع الفرائض التي أوجب الله فعلها، فقد عذر عن فعلها عند العجز عن ذلك، ولا يحسن عندى أن يضيع أمر الله، ويعطل حدوده، وتبطل حقوقه وحقوق خلقه، لعهد عبد قد عذره الله عن الوفاء به
فأحببنا اذا أعدم منه القيام بالحق لم يكن عليهم التمسك له بذلك العهد، لأن العهد انما هو معلق بالقيام بالحق، فاذا عدم القيام بالحق حسن عندى زوال لزوم ذلك العهد، لأنه لو ترك القيام بالحق عند قدرته عليه، لم يكن عليهم التمسك له بذلك العهد، فأحببنا أن يكون كذلك العجز، لأن العلماء المتقدمين كانواهم القائمين بالحق عند