الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٠الباب التاسع عشر في وصية المريض إذا أعجم
وعن رجل مرض واعتجم وذهب كلامه فدعا بدواة وقرطاس وكتب على من الديون كذا وكذا وللأقربين كذا وكذا وصية مني فأشهد يا فلان وانت فلان على بهذا فإنه قد امسك علي لساني وانا ثابت العقل أعرف ما اكتب فخط هذا كله بيده، فعن أبي علي انا نحن نخبر عن امضاء ذلك ونطلب فيه الأثر وضعف ذلك حيث لم يتكلم واما أن كان ممن هو يكتب وكتب وصية ودفعها إلى الشهود وقال أشهدوا علي بما في هذا الكتاب فإنها وصيتي فقد قيل أن ذلك جائز ويشهدون عليه بما في هذا الكتاب ولو لم يقرأوه عليه إذا كان هو يكتب ويقرأ وإن كان لا يكتب فلا يجوز ذلك إلا أن يقرأ الكتاب عليه ويشهدهم بذلك ويكون الكتاب في ايديهم ويعرفوا (وفي نسخة ويعرفون كل ما فيه قال أبو الحسن إذا كان ممن يكتب وكتب وصيته وكتب لهم أن يشهدوا عليها وهي جائزة ولهم أيضا إذا كان يكتب وكتب لهم أن هذه وصيتي فاشهدوا على بما فيها ولو لم يقرأوها إذا كان هو يكتب وقال أنه قد كتبها ومن غيره قال يخرج جميع القولين على الصواب عندنا وقد عرفنا في الكتاب اختلافا فقال من قال: لا هذا الكتاب ليس بكلام حتى يتكلم الكاتب فعلى هذا المعنى يخرج قول أبي علي رحمه الله وقد كان كما أنه لو كتب طلاق امرأته لم تطلق في بعض القول حتى يتكلم وقال من قال: أن الكتاب كلام فعلى هذا يخرج قول أبي رحمه الله وقد يثبت الاحتجاج من سليمان بن داود عليه السلام بلقيس من منقار طائر لقوله لا تعلوا على واتوني مسلمين فانظر في ذلك هكذا عرفنا عن قول الشيخ أبي سعيد
الحسن
مسالة: من الزيادة المضافة: إذا ذهب لسان الرجل لعله حديث الرجل فأوماً برأسه وأشار بيده لمعنى يريده في وصيته وأراد أن يوصي بذلك لم يجران استدل على مراده لان الحكم لا يقع إلا على الصحة من العقل وهذا لا نعلم ما أن يريد باشارته غير التوهم بالظن
76