بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٨٢

الباب العشرون

فيما يجوز للانسان في من الفعل في صحته

ماله

ذكرت في امرأة ذكرت أن لها أمة لا تملك غيرها وذكرت أنها قامت عليها في مرضها وفعلت لها ما تفعل وأرادت أن تعتقها في صحتها هل يجوز ذلك لها وهي لا تملك غيرها فيما بينها وبين ربها وفي احكام العباد، قلت وكذلك أن أرادت ذلك في مرضها قلت مما يثبت من ذلك فاما في الصحة إذا اعتقتها فذلك جائز لا نعلم في ذلك اختلافا في احكام العباد وإما في بيتهما وبين الله فإذا أرادت بذلك عند الله أو مجازاة الاحسان للامة إليها أو لغير ارادة حيف على الوارث فذلك جائز لها، وأما أن أرادت الحيف على الوارث فذلك لا يجوز، فإن فعلت تم ذلك حال إذا كان ذلك في الصحة وإما في المرض فلا يجوز ذلك في الحكم إلا من ثلث قيمة الامة ولا نعلم في ذلك اختلافا. وتعتق الأمة إذا اعتقت ولا نعلم في ذلك اختلافا وترجع الورثة على الأمة بثلثي قيمتها، وإما فيما يسعها في المرض إذا لم ترد الحيف على الوارث وأرادت وجه الله تعالى في ذلك فإني أرجو أن لا يلزمها في ذلك أثم وإن تركت ذلك وسعها ذلك أن شاء الله، وقلت وكذلك رجل أو امرأة يهب للناس ماله في صحته أو يزيله أو يتلفه أو يقربه لمن ليس هو له وإن فعل ذلك في الصحة هل يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله وله ورثة وإما اتلاف ماله بغير معني ولا ارادة وجه الله في شيء من المعاني فلا يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله فإن فعل ذلك فاقر به أو وهبه أو فعل شيئا مما يثبت عليه في الحكم يثبت ذلك عليه وعلى ورثته إذا صح ذلك، ولا يجوز للعبد أن يتلف ماله لغير معنى وذلك محجور عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن اضاعة المال فكل من اتلف ماله لغير معنى فقد اضاعه، وإما إذا أراد بذلك وهو في صحة صدقه لوجه الله أو مكافأة على احسان أو مواصلة للاخوان أو اتخاذ الايادي عند الله بوجه من الوجوه ولم يرد ذلك حيفا على وارثه فذلك جائز فيما بينه وبين الله. وفي الحكم إذا وقع ذلك

VA

١٤٬٤٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.