الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤الجواب:
324
الذي عرفت أن عزل الامام لا يجوز الا بما وصفت لك في المسألة الأولى، وأما اجماعهم على صواب العازلين، فان كان اجماعهم على كفر الامام المعزول أو ضعفه عن اقامة الحق، ونكاية العدو، وعزلوه على ذلك كان اجماعهم هذا صوابا، وكان حجة على من غاب أو حضر، ومن شاهد ومن تأخر، وان كان اجماعهم وتصويبهم بغير علم منهم بتصويب من لا يجوز لهم تصويبه بجهل منهم بحكمه، كان هذا اجماعا غير جائز من أهل هذه الدار، وكان، وكان الرجوع من الواجب عليهم، والله أعلم
قال أبو عبد الله، حفظه الله: انما أراد السائل اذا علم الاجماع ولم يعلم على أى وجه وقع الاجماع منهم، أيحتمل صوابهم عند من خفى عليه جماعهم، كيف وقع اجماعهم أم لا؟ أرأيت ان اختلف أهل الدار بعد اجماعهم، فادعى بعضهم صواب العازلين والعاقدين والمعقود له، ادعى بعض خطئهم كيف الحكم عند من لم يعلم اجماعهم الا أنه علم اختلافهم، فلم يعلم أنه بعد اجماع أو قبل اجماع وكيف الحكم عند من نشأ من بعدهم؟
الجواب:
6
الذي عرفت أنه ان كان اختلافهم بعد اجماعهم الذي هو حجة، وهو وجه الحق الذي بينته لك في المسألة التي قبلها، فمن خالفهم فهو مخطئ، وعلى كل من علم بالرجوع منه أن يخطئه بمخالفته اذا علم حكم ذلك
وان كان اختلافهم بعد اجماعهم الذى لا يجوز، كان الراجع عن اجماعهم مصيبا، لأن الرجوع الى الحق خير من التمادى في الباطل
وأما ان كان اختلافهم فى حدث أحله بعضهم، وحرمه بعضهم