بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٣

إلا أن يقول أن مت من مرضي هذا وقال من قال أن قال حييت أو مت وصيتي فذلك جائز ولا تنقصة الصحة.

مسألة: أن المريض إذا أقر وأوصى في مرضه ثم بريء وخرج من بيته أو خرج يتوضأ بلا ممسك يمسكه انتقضت وصيته وثبت اقراره. فإن مرض بعد أن بريء فجدد وصيته الاولى فإن كان أمر بالوصية فاحضرت فقرأت في مرض أو صحة فحددها ثبتت وصيته أن شاء الله وإن يكن لما مرض ثانية اشهد بتجديد الوصية ولم يقر عليه لم تثبت وصيته حتى تقرأ عليه هكذا حفظنا والله أعلم كتبتها كما وجدتها

"

مسألة: وعن من أوصى إلى رجل على أن يقضي عنه دينا للناس عليه ثم صح من ذلك المرض ثم رجع مرض ولم يرجع يوصي بها فعلى ما وصفت فإذا صح المريض من مرضه فقد انتقضت وصاياه التي اوصى بها من ابواب البر، وكذلك تنتقض وصية من اوصى إليه ووكله حتى يجدد له الوصية والوكالة له بعد ذلك وما أقر به من حقوق الناس فهو ثابت عليه بريء من مرضه أو مات، وإذا اوصى في صحته فالوصية ثابته ولا تنقض إلا أن ينقضها بلسانه وكذلك من اوصى اليه في صحته فوصيته ثابته ومن وكله في صحته أو في مرضه فالوكالة منتقضة إلا أن يقول قد وكله في حياته ومن بعد موته في قضاء دينه وانفاذ وصيته فإذا لم يقل هكذا انتقضت الوكالة من بعد الموت وإما الوصية فلا تنتقض من بعد الموت إذا كان قال فلان وصيه أو قال أوصي إلى فلان فالوصية ثابته ولم يقل من بعد موته إلا أن الوصي لا ينفذ شيئا إلا من بعد موته والوكيل ينفذ في حياته ولا ينفذ شيئاً من بعد وفاته حتى يجعل له ذلك من بعد موته

مسألة: ومن اوصى بوصية ثم صح فتركها ولم يغيرها فمكث

بعد ذلك حينا ثم مات ولم يغير وصيته فإنها جائزة إذا لم يغيرها

مسألة: وسألته عن المريض يوصي بوصايا وتصح بالشهادة ثم

119

١٤٬٤٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.