بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨

328

-

فان صح أن ذلك القول اجماع لم يجز لهذا القائل أن يجيز زوالها

في غير موضع الاجماع، واذا جاز لقائل هذا القول قوله لم يكن هذا اجماعا هكذا عندى والله أعلم.

وقد أزيلت امامة عثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب من غير

اجماع من جميع باجماع.

أهل مملكتهما على زوال امامتهما، وكانت امامتهما ثابتة

وقد حارب عثمان وعلى بمن معه من أهل مملكتهما حتى قتلا المفارقين لهما فلم يكن الذين حاربوا معهما من أهل مملكتهما مجمعين على زوال امامتهما في حكم الظاهر.

وقد يوجد فى سيرة خلف بن زياد البحراني، فطلبوا الى نعثل وأشياعه أن يعطوا من أنفسهم حقا مما يقدرون به، وأن يرجعوا عن حرمة ما يدينون بتحريمه، ويعطوا حد ما وجب عليهم، فامتنعوا وأبوا فلم يفعلوا، فلما عاودوا فى حرمة ما نهوا عنه من ذلك فيه، فلما تمادوا في حرمة ما نهوا عنه من ذلك قتلوا في على أهواء أنفسهم، واتباع

شهواتها، فقد كان عثمان وأتباعه محاربين لمن أراد ازالة امامته

وقد يوجد في سيرة هلال بن عطية أن أهل الشام، معاوية ومن معه، خرجوا لحرب على، طالبين بدم عثمان، متولين لعثمان، راضين بالأمر الذى كان عليه، وقد كان معاوية من ولاة عثمان، ومن كتبة الوحى، وكان معه عمرو بن العاص ممن أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش، وليس يضار من استعملهما وهما في حاله أمانتهما ما حدث بعد ذلك من فسقهما، وهما في حال أمانتهما بمنزلة غيرهما من الأمناء، وفى حال فسقهما من الفساق

وقد حارب على ومن معه من أهل مملكته الامام عبد أهل مملكته الامام عبد الله بن وهب الراسبي ومن معه من أهل النهروان وقتلهم، فان كان كل امام ثبتت