الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٥لفلان أو لابن فلان فإنه يكون للأول في الوجهين جميعا ولا يكون للآخر شيء ولا يصدق الوارث على الاول لأن الثلث قد وجب له وذلك إذا كان شاهد واحد، ولو أقر فقال أوصى بالثلث لفلان واوصى به لفلان جعل الثلث بينهما نصفين وليس الكلام المتصل في هذا مثل الكلام المنقطع ولو قال اوصى به لفلان ثم قال لا بل لفلان ولم يدفعه حتى يدفع إلى القاضي فقضى به القاضي للاول ولم يجعل للثاني شيئا ولا ضمان على الوارث في هذا فإنما هو في مثل هذا شاهد وإذا أقر لرجل بوصية الف درهم بعينها وهي الثلث ثم أقر لآخر بعد ذلك بالثلث ثم رفع ذلك إلى القاضي فإنه ينفذ الف الاول إلى الاول ولا يجعل للثاني شيئا الا ترى أنه لا يجوز على الوارث إلا الثلث وإن هذا الآخر إنما كان مدخلا على الأول دون الوارث فاما الوارث شاهد والوصية بعينها والثلث في هذا سواء. وإذا شهد شاهدان من الورثة كانت شهادتهما جائزة على الوصية كما تجوز شهادة غير الورثة وإذا شهدا أن أباهما اوصى لفلان بالثلث فدفعها ذلك اليه ثم شهدا أنه لآخر وقالا إنما اخطأنا فلا يصدقان وهما ضامنان للثلث يدفعانه إلى الآخر ولو كان الورثة ثلاثة والمال ثلاثة آلاف فأخذ كل واحد الفاً ثم اقر احدهم أن اباه اوصى بالثلث لفلان كان لفلان أن يأخذ مما في يده ثلثه ولو كان اثنان والمال فعلى كل واحد أن يدفع إليه ثلث ما في يده ولو كان المال الفا عينا وألفا على احدهما اخذ الوارث ثلثها من قبل أن الوارث يقول أقررت لك بالثلث في جميع هذا المال فإنما لك في نصيبي الثلث لان أخي قد جحده وكان ينبغي في القياس أن يكون له النصف نصف ما في يده لأنه قد زعم أن نصيبهما من المال سواء وانظر في ذلك
مسألة: قلت لأبي محمد وارثان لرجل احدهما اقر أن الميت أوصى بثلث ماله للفقراء وقال الآخر بل اوصى بثلث ماله للأقربين وعجز البينة قلت كيف القول في ذلك قال يلزم كلاهما نصف ما أقر به قلت ولم لا يلزمه في حصته كلما أقر به کالدين قال ليس سبيل هذا سبيل الدين قلت أرأيت أن قال احدهما اوصى به للفقراء وقال
141