بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٧

الباب الأربعون

في الموصي والموصى له إذا ماتا جميعا

قال معي

الموصى

ورجل أوصى لآخر بشيء فمات الموصى له قبل أن يصل إلى حقه ولم يقدر له على وارث ما حكم هذه الوصية لمن تجب. قال معي أنه إذا ثبت الوصية للموصى له وكان حيا بعد الموصي ثم مات الموصى له فالوصية لورثته فإن لم يدرك له ورثة فالوصية بمنزلة مال لا يعرف له اربتاب في الحكم ففي بعض القول أنه يجزئه أن يبحث عن ذلك فإن لم يجد له ورثه إلى سنة من حيث يرجى درك معرفتهم فرق على الفقراء، وفي بعض القول أنه مال حشرى مؤبد حتى يصح له رب يسلم إليه وإلا فهو بحاله قلت فإن كان الموصى له غائبا وصح موته غير أنه لم يعرف كان حيا حين الوصية أم لا هل يكون مثل الاولى أنه إذا صح موت الموصى له وموت الموصي قبل موت له ثبتت الوصية وإن صح موت الموصى له قبل موت الموصى بطلت الوصية وإن صح موتهما ولم يصح إنهما ماتا معا في وقت واحد إلا أنهما ماتا ففي بعض ما يخرج من القول أنه لا يصح الوصية إلا أن يصح إن الموصي مات قبل الموصى له وفي بعض القول أن الوصية ثابته لثبوتها وصية ولا حتمال موت الموصى قبل موت الموصى له فالوصية ثابتة حتى يعلم أنه مات قبل الموصي وإن صح أن احدهما مات قبل صاحبه ولم يعلم اي احدهما مات قبل الآخر ففي بعض القول يخرج عندي أن الوصية باطلة حتى يعلم أن الموصى له مات بعد الموصى وفي بعض القول أن يكون للموصى له نصف الوصية ويبطل نصفها للاشكال الذي دخل عليها إذ يحتمل أن يكون كل واحد منهما مات قبل صاحبه فلما أن عدم معرفة ذلك لم يستحق الوصية بجملتها ولم تبطل عنه بجملتها في معنى الاشكال وكان له النصف من حال الاحتمال أنه مات الموصي قبل الموصى له

مسألة: عن أبي الحواري وذكرت رحمك الله في رجل أوصى له بوصية في مال لا يدري أنه يخرج من الثلث هل يسعه اخذها حتى

143

١٤٬٤٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.