بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ١٥١

الباب الثاني والأربعون

في عطية المريض ووصيته وصدقته واقراره

وعن رجل عليه لرجل دين فحضر صاحب الدين الموت فجاء إليه الذي عليه الدين فقال علي كذا وكذا قال قد ابرأتك منه وأنت بريء في الحال هل يبرأ من الدين قال الله أعلم وقال من قال عطية المريض ليس بشيء وقال من قال أن مات من مرضه فهو في ثلث ماله فإن صح وطلب ماله فهو له وقال ما اعطى المريض في مرضه ثم صح من مرضه فهو له قلت فإن كان له دين فابرأ من كان عليه من دينه وهو مريض ثم صح قال إذا صح فلم يطلب إليهم حتى مات فليس عليهم لورثته تبعة

مسألة: وعن رجل تصدق بطائفه من ماله وهو مريض ثم صح بعد ذلك إلى نيته قال أبو المؤثر الله أعلم غير أنا نقول أن عطية المريض لا تجوز فان تصدق يريد بها وجه الله فلا نحب له أن يرجع

فيها

•

مسألة

: وسألته عن رجل اقر في مرضه أني قد وهيت لفلان كذا وكذا من مالي وأحرزه علي والمرأة تقول في مرضها أبي قد تركت لزوجي في صحتي صداقي وقبله والوالد يقول في مرضه لاولاده اني قد ابرات نفسي من صداق امكم في صحتي أو انتزعت من ولدي كذا وكذا في صحتي قال كل هذا غير ثابت ولا جائز ولا يثبت للرجل المال ولا يبرأ الزوج من الصداق ولا يبرأ الوالد من مال ولده على ما وصفت. قال واختلفوا في الرجل يقر أنه قد اعطى فلانا ماله واحرزه عليه فقال من قال إذا أقر على نفسه بالاحراز عليه جاز عليه وقال من قال لا يثبت عليه إلا أن يصح بالبينة كذلك يجوز على ورثته وإما في المرض إذا أقر لم أعلم فيه اختلافا

•

مسألة: وعن امرأة حضرها الموت فاعطت قريبا لها ثوبا لها

147

١٤٬٤٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.