الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥٢من مالها في مرضها فقال لها الثوب لي من مالك فقالت نعم أو قالت هي هذا الثوب لك من مالي مايكون هذا وصية أو اقرار أو عطية فمعي أنه يخرج في معنى الاقرار وإذا ثبت منها عطية ثم ماتت وكان ذلك مرضا لا تجوز فيه العطية فمعي أنه قيل في بعض القول أنه لا يثبت وفي بعض القول أنه بمنزلة الوصية.
مسألة: وقال من قال لا يثبت الصدقه والعطية والبراءة للمريض ويثبت وصية في الثلث من ماله. ومن غيره وقال من قال أن براعته وعطيته وهبته تثبت ويكون في الثلث مع الوصية
مسألة: مما يوجد عن أبي علي أنه إذا اقر رجل أنه اعطى رجلا مالا في الصحة واحرز في الصحة ولو كان اقرار في المرض جاز ذلك قال غيره وقال من قال لايجوز الاقرار بالعطية في المرض ولو اقر أن ذلك كان في الصحة ومنه وإذا أعطى احد الزوجين صاحبه عطية وأقر عند الموت أنه قد قبله مني فقالوا لا يثبت الا أن يصح بينه عدل أن المعط قد قبل في صحة المعطي. قال غيره وهذا ايضا مما يختلف فليه وكل ذلك جائز ومنه وإما الذي يترك لآخر حقا عليه أو يعطيه اياه فإذا قال له ذلك فقد برى منه وليس عليه قبول لأنه في يده إذا كان في الصحة، قال غيره نعم قد قيل هذا وقيل عليه القبول الا الزوجين والوالد
مسألة: وعن رجل تحضره الوفاة فيقول اشهدوا أني قد بعت لابني قطعة واستوفيت الثمن أو يقول ذلك لغير ولده من الناس قال جائز ما اقر به قال غيره ومعي أنه قد قيل إذا قال قد بعت كان البيع واقعا في الوقت وإذا قال قد كنت بعت له في الصحة جائز ذلك وإما قوله أني قد استوفيت منه الثمن فيجوز اقراره له بالثمن في المرض لأنه أقرار ويجوز أن يستوفي حقه في المرض وما خرج على وجه الاقرار جاز
148