بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

-

-

رجع الى الجواب:

يوجب

وليس ترك النكير من الامام على العاقدين له، والمفقود له صواب العاقدين والمفقود له، لأنه ان كان تركه فى حال مقدرته فقد هلك وهلكوا، وان كان تركه للنكير فى حال ضعفه، فقد اختلف في ذلك، فقال قوم: يسعه، وقال قوم: لا يسعه فعل من عرف منه ترك النكير في حال مقدرته البراءة منه، كما أن عليه البراءة من الخارجين عليه، ولا يجوز له اظهار البراءة من الامام الأول، مع من لم يعلم كعلمه، وعلى من لم يعلم بمقدرته في ترك النكير أن يحسن به الظن، ولا يجوز أن يسيء بامام المسلمين الظن فى حال الاحتمال له.

قال أبو عبد الله: قد قيل ان اساءة الظن بالمؤمنين من الكبائر كان اماما أو غير امام، وأنه لا يجوز أن يساء بهم الظن فيما احتمل فيه صوابهم، وقد قيل: ان كل ما احتمل فيه صواب المؤمن بوجه من الوجوه، فهو على ولايته

وقد قيل: ان الولى اذا ظهر منه ما يثقل القلوب بلا تهمة، ولا استرابة، ولا ركوب كبيرة، ولا اقامة على صغيرة، وانما تثقل القلوب منه لما يرى من سوء أخلاقه وما لا يستحسن في الأولياء أنه ترك ولايته، لأن الولاية انما هى اصطفاء والاصطفاء لا يكون

يسع

مشوبا بالكدر

وقال من قال: هو على ولايته ما لم يتهم أو يشكل أمره، أو يركب محرما، وقد قيل: ان الامام اذا صار متهما جاز عزله.

وقد أمروا عثمان بالاعتزال من امامته لما صار معهم تهيما، ولم يحسنوا به الظن.

وقد كان بعض يقف عن الامام الصلت بن مالك عندما كان من عقد موسى لراشد عليه، ولا يتولى من تولاه الا أن يكون لعذر عرفه منه،

i