الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣١-
-
;
أو توبة قبلها عنه، فلو حسن به الظن لم يقف عنه، ولم يكن يشترط أنه لا يتولى من تولاه الا أن يكون لعذر أو توبة • رجع الى الجواب.
فيحال الاحتمال له القول قوله مع من لم يعلم بمقدرته، وليس لترك النكير من الأعلام حجة لهم أيضا، لأن ترك النكير من الأعلام انما يسع جهله، فكل امام ثبتت امامته لاجهل الخارجين عليه، ولو كان ترك النكير
هو حجة فيما
يسع
ما لا جهله دون
باجماع فلا يسع
جهله،
و
حجة لهم فيما لا يسع جهله لجاز ولاية المستحلين والمحرمين بركوبهم، مع ترك النكير، فلما كان هذا لا يجوز كان هذا حكمه.
لا
قال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم: قد تقدم القول في الجواب جهله، أن الكفر ينقسم على قسمين: فقسم يسع، وقسم يسع جهله،. وقد مضى ذكر ذلك، وقد قيل: انه يسع جهل المستحلين من لم يعلم أصل ا خرمة ما ارتكبوه، ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء. اذا برءوا من راكبه أو ما أشبه ذلك
واذا علموا أن الله حرم ذلك قرءوا من يستحل ذلك لم يسعهم
يسع
ويسع
جهل علم كفره في أكثر القول، وكذلك جهل المحرمين، جهل ما حرمه الله ما لم يركبه، أو يكون منه فى ذلك ما يهلك من ولاية راكبه بدين أو ما أشبه ذلك، فجميع الكافرين كان مما يسع جهله، أو مما لا يسع جهله، مما لا يحتمل صواب راكبه فى وجه من الوجوه، فلا يكون ترك النكير من العلماء على راكبه حجة له، فيستحيل باطله ذلك حقا، وكفره ذلك ايمانا، وضلاله هدى.
يسع
كذلك اذا أتى العبد شيئا من الايمان مما جهله، أو مما لا يسع جهله، مما لا يحتمل ذلك الشيء الا الايمان، ولا يحتمل كفرا ببينة بوجه من الوجوه، فلا يكون اظهار النكير من العلماء على فاعل ذلك الشيء حجة عليه، فيستحيل ايمانه ذلك كفرا، وهداه ذلك ضلالا، وانما يكون اظهار النكير، وتركه ممن له المنكير من العلماء حجة فيما كان