الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ١٩٨الباب الثامن والأربعون في القضاء
ولو قال في صحته قد قضيت فلانا شيئا سمى، من مالي بحق علي لم يكن ذلك بشيء وكذلك في المرض لأنه قضاء بحق عليه ولم يسم لمن هو للمقتضي أو لغيره لأنه لا يثبت له القضاء إلا بحق له قال غيره معنا أن هذا جائز لانه قد قضاه بحق عليه ولا يكون القضاء اء إلا بحق له أو لغيره ممن قد جعل له ذلك ومنه ولو قضاه شيئا من ماله في الصحة بحق له ولو لم يقل على فذلك جائز لانه قضاه اياه بحق له فجائز كان عليه أو على غيره فإذا قضاه ذلك بحقه في الصحة فذلك جائز ولا نعلم في ذلك اختلافا وان قضاه شيئا من ماله في المرض بحق له ولم يقل بحق علي له فهذا يثبت في بعض القول لأنه يخرج قضاه عن غيره أو عنه فلما لم يسم الحق عليه احتمل أن يكون الحق المقتضي على المقضي واحتمل ان يكون على غيره فلما إن احتمل ذلك ولم يصح لأنه يخرج قضاؤه عن غيره على وجه العطية ففيه قولان احدهما أنه لا يثبت عطية المريض على حال من رأس المال ولا من الثلث والآخر إنها تثبت من الثلث فهذا القضاء يخرج على هذا الوجه وإذا قضاه شيئا من ماله في صحته أو في مرضه بحق له عليه فذلك جائز فأما في الصحة فلا خيار للورثه واما في المرض فللورثة الخيار للورثة وإن شاءوا اتموا وأن شاءوا فدوه بقيمته أن لم يسم الحق إلا أن يقول فليس هو له بوفاء فإنه قد قيل أنه لا خيار للورثة في هذا ويثبت القضاء وقوله بحقه فهو بمنزلة قوله بحق له فما ثبت في قوله بحق له ثبت مثله في قوله بحقه وقوله قد قضيته أو سلمته اليه أو قد اعطيته أو قد جعلت له أو قد دفعت إليه كذا وكذا من مالي بحق علي له فكل هذا يخرج مخرج القضاء ويثبت في الصحة ويستحقه قبل موت المقضي إذا كان ذلك في الصحة وكذلك إذا كان في المرض فهو من باب القضاء وكذلك قوله في المرض فهو من باب القضاء وكذلك قوله في المرض قد اوصيت له بكذا وكذا بحق له على أن ذلك جائز ويخرج مخرج القضاء وللورثة في هذا كله الخيار إذا كان في
194