بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤

334

صمم

العلماء ببعض الآفات من عجز أو أو خرس أو ما أشبه ذلك، وسلم الامام الامامة اليهم، فلما كانت ازالة الامامة من الأشياء المحتملة للحق والباطل، والكفر والايمان، كان ترك النكير واظهاره ممن له النكير في ذلك حجة، ولو كانت من الأشياء التي لا تحتمل الا الكفر والايمان، لم يكن ترك النكير ولا اظهاره حجة، فيستحيل الكفر ايمانا، والايمان كفراء

زعم

أهل

وقد يوجد في سيرة هلال بن عطية الخراساني، فان الشك أنهم لم يشهدوا قتل عثمان، ولم يرضوا، وأن محمد بن أبي بكر في عصبة من أصحابه. وعامة المسلمين كارهون، أو كان يسع المسلمين. أن يقتل خليفة الله بين أظهرهم، ولا يمنعونه ولا يؤازرونه، ولا ينصرونه لعمرى لقد اجتمع رأى المسلمين على قتله، فانظر كيف جعل ترك النكير حجة للفاعل.

وقد وجدت أن من حضر قتل عثمان، فترك النكير على من قتله مع قدرته على النكير أنه قاتل، وأنه محارب بتركه النكير، وأنه كقاتله ومحاربه، وأنه لهم منصور وحاكم لهم عليه بما فعلوه فيه، وقابل لشهادتهم عليه، وسامع لدعواهم عليه بترك النكير، وأن الخاذل كالقاتل كالخاذل • رجع الى الجواب

•

!

وأما ما ذكرته فى التوسع لولاية آكل الخنازير والدماء المسفوحة، ونكاح الأمهات وغير ذلك من ذوات المحارم والمقتتلين المتضادين حتى قتل كل واحد منهما صاحبه، والمتلاعنين والمتبرئين

اعلم أن هذه الأصول وان كان موسعا في حال الولاية لراكبها يخرج

،

الاحتمال له، فان أحكامها مختلفة، أما الخنازير والميتة والدم المسفوح وان كان الله قد حرمه في حال فقد أحله في حال الاضطرار، ولم يجعل الله علم الاضطرار الى أحد غير المضطر، وعلمه حجة له مع غيره، فلما كان علمه حجة له مع غيره لفعله، كان حكمه هذا غير حكم غيره،