الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١١الباب الثاني
فيمن أوصى بزكاة تنفذ عنه
وعمن أوصى بدراهم تنفذ عنه بعد موته عن زكاة عليه وشرطها صحاحاً فأنفذ منها الوصي دراهم فيها شيء من الكسور قلت هل يجوز ذلك فعلى ما وصفت فلا تنفذ عنه إلا صحاحاً كما أوصى وقلت أو ميزها دراهم صحاجاً ثم كان يعطي منها الشيء بعد الشيء فكان يعطي بعض الدرهم الصحيح بعينه وبعض يريد أن يعطيهم دون ذلك فكان يكسر الدراهم علي أربع قطع وأقل وأكثر قلت هل يكون ذلك عملاً جائزاً فلا يعطي مكسوراً ولا يعطي إلا صحاحاً كما أوصى به الهالك فإذا أراد أن يعطي أنفساً أعطاهم درهماً صحيحاً وأشركهم فيه جميعاً عن رأيهم إن أراد ذلك لئلا يکسره فيدخل فيه النقص عن الصحيح وهو خلاف لما أوصى به والله أعلم.
مسألة: على أثر مسائل عن أبي الحسن وذكر أن أبا محمد بحب بر تبيرا جيداً زكاة. ما حد هذا الحب الجيد أهو أجود ما كان وأفضل أو هو وسط، فعلى ما وصفت فالجيد يتفاضل والوسط يتفاضل والرديء يتفاضل فإذا أخرجتم من حبه جيداً ليس هو برديء معكم وهو معكم جيد من أوسط الجيد رأيناه يجزي حتى يقول أفضل الجيد أو من خيار الجيد وإنما يقول هذا أنه لفظ يجري على التسمية ما كان معكم جيداً من الحب وأرجو أن الجيد لا يخفي عليكم إذا نظرتم إليه ونظر إليه من يعرفه جيداً فأخرجتم منه جاز
مسألة: وعن المرأة التي هلكت وأوصت للفقراء بشيء من الحلي والدراهم من قبل زكاة عليها هل يجوز للوصي أن يدفع ذلك إلى الإمام فإن كانت قالت قد أوصيت للفقراء بكذا وكذا من زكاة علي فإني أحب أن
207