الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٢تدفع إلى الفقراء كما أوصت وإن كانت قالت قد أوصيت بكذا وكذا زكاة علي من مالي لتسلم إلى الفقراء فإني أرجو على هذا الوجه يجوز أن تسلم إلى الإمام أو إلى من أمره أن يقبضها إن شاء الله
مسألة: من كتاب الكفاية قلت له وكذلك إن أوصى الميت بزكاة وكان في الورثة أحد فقيراً أو كانوا كلهم فقراء هل يجوز للوصي أن يعطي منها للفقراء من الوارث إذا كان هو يلي تفريقها من مالهم قال إذا كان من جملة المال فلا يبين لي ذلك قلت له فإن حاز كل واحد منهم حصته من المال وإنفاذ ما يحب عليه من الزكاة الموصى بها وسلم كل واحد منهم ما يقع عليه من الزكاة إلى الوصي فحمله جملة وقام يفرقه هل يجوز له أن يعطي الوارث من ذلك، قلت إذا كانوا فقراء قال لا يبين لي ذلك له قلت له فإن كان الوصي كلما أعطاه أحد من الورثة فرقه هل يجوز للوصي أن يعطي غير من سلم إليه من الورثة ما أعطاه الآخر مما دفع إليه الآخر ويعطي الآخر ما سلم هذا وقع عليه ويجوز لهم هم قبض ذلك قال معي إنه إذا كان برأيهم فهو مثل فعلهم لبعضهم ولا يعجبني أن يفعل ذلك لبعضهم إلا برأيهم وهو يشبه مما قيل في الورثة إذا التزم كل واحد مما وقع عليه من وصية الفقراء فأراد كل واحد منهم أن يعطي الآخر ما يجب
المال
عليه في حصته إنه لا يضيق عليهم ذلك لأنهم بمنزلة الشركاء في الذي فيه الزكاة فلا يجوز لهم جميعاً أن يأخذوا من جملة الزكاة التي تجمعهم إذا أخرجوها من رأس المال ولا لواحد منهم أن يأخذ منها لأنه متعبد بأدائها في الجملة فإذا ولي كل واحد منهم صاحبه أداء زكاته مما يلزمه حسن عندي أن يعطي كل واحد منهم صاحبه مما يلزمه من الزكاة قال ولعله يخرج معي في الجملة في معنى إنه لا يجوز لأنها في الأصل وصية ولا وصية لوارث وهو أحب إلي للتنزه فإن فعل ذلك لم يبن لي فيه ضيق هكذا معنى ما وجدت عن أبي سعيد
(1) زيادة من بعض النسخ وسئل عن رجل أقر أن عليه لزيد عشرة دراهم وأقر أن عليه زكاة عشرة دراهم وأوصى بإنفاذ ذلك ولم يترك إلا عشرة قال عندي أن العشرة تقسم بينهما نصفان قلت فإن قال من ماله أيكون هذا من الثلث أم يلحقه الإختلاف قال معي أنه إذا قال من زكاة مالي أو كان لفظا يوجب أن ذلك زكاة ماله فهو عندي الذي يخرج فيه معنى الاختلاف وأما إذا أقر بذلك أن عليه ولم يخرج أن ذلك من زكاة ماله فذلك يخرج معي أنه في معنى الدين الواجب بمنزلة الحقوق من رأس المال. مسألة وسئل أبو سعيد عن رجل كان له على رجل دين فقال إن حدث بي حدث موت فسلمه إلى فلان تقدمت في محلها
•
2.8