بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٥

الباب التاسع

في إنفاذ الحجة عن أبي عبد الله

وقال في رجل أوصى بحجة وسمي دراهم معروفة فأعطاها الوصي رجلاً مضامنة ما نقص فعلى الذي أخذ الحجة وما فضل فعليه قال ذلك جائز له وهو كما كان بينهما قلت فإن الرجل أوصى بحجة ولم يسم دراهم فأعطى الوصي الأجير ثلاثمائة درهم وتعاقداً أنه ما فضل فللخارج وما نقص عليه فقال ذلك جائز أيضاً، قلت فإن أوصى الرجل ولم يسم بشيء فأعطى الورثة رجلاً يحج عنه على أنه ما نقص فعليهم وما فضل فلهم قال هو كما قالوا بينهم قلت فإن الرجل خرج فأصيب في البحر فغرق هو ومن معه قال عليهم أن يخرجوا من مال الموصي حتى يؤدوا حجته والحجة في ثلث ماله وإذا جاوز الثلث فليس عليهم بعد ذلك شيء قلت فإن الرجل خرج فلما إن كان في الطريق قال أنه قد أصيب فذهب ما معه في بر أو بحر قال هو أمين ويستحلف

مسألة: وعن رجل أبان شيئاً من ماله وأوصى به حجة ولم يوص في إنفاذها أحداً هل يلزم الورثة أن ينفذوها عنه قال معي إنه لا يلزمهم لأنه هو قد أبان الحجة ولم يوص بإنفاذها أحداً قيل له فمن يلزم إنفاذها قال معي أن ذلك يلزم أولي الأمر من المسلمين قيل فيجوز للورثة أن يخرجوا الحجة من عندهم ويأخذوا المال الذي جعله حجة قال معي إنه إذا كانت الحجة معلمة قد أبانها من ماله لم يجز لهم ذلك

مسألة: وعن الدراهم إذا تلفت وقد أوصى بها الميت يحج بها عنه معينة هل على الورثة أن ينفذوا عنه حجة من ماله غير هذه التي تلفت قال معي إنه إذا كانت تلك وصية ولم يوص بغيرها فلا يلزمهم ذلك في بعض القول على قول من يقول أن الحجة إذا أقر بها إنها حجة الفريضة وأوصى بها إنها تكون من الثلث وأما على قول من يقول إنها من رأس المال إذا كانت على هذه الصفة وكان الورثة قد علموا أنها لزمته فإذا

221

١٤٬٥٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.