الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٢٦علموا ذلك ولو أمكن أن يقضيها بعد ذلك أنهم يلزمهم أداء مالزمه على هذه الصفة ولو لم يوص بذلك وجعله بمنزلة الدين مالم يعلم الورثة أنه قضى ذلك الذي علموا إنه لزمه فمعي إنه يلزمهم إخراج حجة أخرى من ماله علي هذا القول وقال من قال إنهم إذا علموا ولم يقر هو بذلك ولا أوصى به لم يلزمهم أدواه إذا أمكن أن يكون قد قضاه قلت له فإذا علموا أنه قد لزمه هذا الدين أو هذا الحق ولم يكن قضاه هل يسعهم تركه ولا يلزمهم قضاؤه من ماله إذا لم يقر به ولا أوصى به قال لا أعلم ذلك أنه يخرج في بعض القول وهذا يلزمهم قضاءه عندي قلت له فالحجة إذا أقر بها أنها حجة الفريضة التي تلزمه وأوصى بإنفاذها وكذلك زكاة ماله التي مضمونة عليه إذا أقر بها وأوصى بانفاذها يكون هذا من رأس المال أو من الثلث قال معي إنه يختلف في ذلك قال من قال أنه من رأس المال وقال من قال أنه من الثلث قلت فكفارة الإيمان وكفارة قتل الخطأ أيخرج من الثلث أو من رأس المال قال معي أن اللوازم المجتمع عليها التي تلزم لله يختلف فيها قال من قال أنها من رأس المال وقال من قال من الثلث
مسألة: وعن رجل أوصى بحجة دنانير أو دراهم وأوصى إلى رجل في إنفاذها عن فأعطى الوصي الحجة رجلاً وأعطاه نخلاً وأرضاً ثم استرهنها منه على أن إذا أدى الحجة في وقت كذا وكذا وإلا فإن هذه النخل راجعة إلى الوصي في حجة الهالك فهذا شيء ثابت وعلى هذا ينبغي أن يشهد ويفعل وقيل في ذلك إنه إنما يكون ذلك للوصي من مال الهالك أن يعطي عروضاً من الأصول في الوصايا والديون من بعد أن ينادي على مال الهالك ويقف بثمنه ويحتج الوصي على الورثة في فداء ذلك المال فلا يفدوه فهنالك يسلمه إلى من يستحق ذلك في الوصايا والديون على سبيل العروض وقال من قال أن الوصي له أن يبيع مال الهالك بالمساومة إذا رأي أن ذلك أوفر وعلى ذلك يجوز أن يعرض له إذا رأى ذلك أوفر له في الديون والوصايا
•
مسألة: وقال أبو الحسن إذا قال الرجل في وصيته هذه القطعة أو
222