بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧

-

347

وخرج والا برئ منه، فيكون واجبا عليه الدخول معه فيما يجب عليه اخراجه منه، واذا ثبت وصح أن عليه الانقياد لهم اذا علم كعلمهم فعليه

ولايتهم فى حال ما يكون عليه الانقياد لهما هكذا عندى، والله أعلم

وأما ما ان كان انما حجر قبول عزل الامام، ولزمت البراءة من عازله بسقوط الديانات الواجبة للامام عن القاتل لعزله، فكذلك أيضا يجب حجر كل فعل تسقط به الديانة عن أحد، ويلزمه البراءة من المزيل لتلك الديانة عنه، وقد تتعلق الديانات على الغير بغير الامام مثل المملوك لمسيده، والمرأة لزوجها، فاذا كانت العلة انما هي زوال تعلق الديانات، فحيث وجدت هذه العلة فى شئ، ولو تفاوتت الأشياء، فعظم خطر بعضها، وكبر وتضاءل الآخر عنها وصغر، كان حكمها في ذلك المعنى واحدا لوجود العلة فيها، وهكذا يوجد أنه اذا وجدت العلة في شيئين ولو تفاوتا في الكبير الصغير أن حكمها في ذلك المعنى واحد والله أعلم ـع الى الجـ واب:

الأن على من لم يعلم كعلمهم المحاربة لهم، وسفك دمائهم وهو عند أنفسهم في دين الله حلال لهم، ولو كان الامام كافرا في علمهم أعنى الخارجين، ولو بقى من أهل الدار ممن تسعه ولاية الامام من واحد فصاعدا، فعليه نصرته وتخطئة من خالفه اذا أمكن نصرته، فهذا الفرق بين هذا الفصل والأصول المتقدمة، وهو الذى حضر في ذكره وتيسر لي تبيينه وشرحه، فما كان من خطأ فأنا أستغفر الله منه، وما كان من صواب فهو من الله.

ولا حول ولا قوة الا بالله، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.

انقضي جواب الشيخ أحمد بن عمر بن أبى جابر المنحى.

الرد: قال أبو عبد الله: كل من أحل دين الله دمه في حال خروجه