بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨

الباب الثامن

الوصية للأفلاج وللموارد ولحفر الأطوى وما أشبه ذلك

وأما البيت الذي أوصى يبني قرب البئر التي أوصى بها أن تحفر فإذا لم يحد في ذلك حدا فأحب أن يكون بيتا وسطا من مثل هذه البيوت التي أدركت على نحو ما أوصي به ولا أحب أن يقصد إلى إنفاذ المال لفراغه إذا كان ذلك يخرج في النظر من حال الوسط من أمر تلك البيوت عند أهل الخبرة بها من أهل الثقة

وإن عمي ذلك عليه فأحب المشورة على أهل الخبرة من أهل الثقة في ذلك حتى يجعل الأمر على وجهه إن شاء الله وكذلك البئر عندي أنك إنما تقصد إلى المقاطعة في ذلك إلى بئر وسطة في معنى النظر ولا يقصد إلى إتلاف مافي يدك من المال إذا كانت الوصية لذلك مبهمة غير محدودة وإن كان هنالك حد وصفة كانت الوصية على وجه الحد والصفة إن شاء الله

مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر ورجل يوصي لوالده وورثته هو وإخوته وأراد الورثة أن يعطوا مالزمهم من الوصية ويسلموا ما لهم ثم استحالت الوصية قبل الوصي وحده وكان من جملة الوصية لمسجد ولفلج

قلت فإن عمل هو أو عبده في سحب الفلج أو في عمارة مسجد وحسبه من الوصية يجوز ذلك ويتم.

قلت وإن استأجر أجرا في المسجد وفي الفلج هل له أن يعطيهم من غلته ويجعله في الوصية؟ الجواب فالذي يوصي لوالده وله إخوة واستحالت الوصية التي أوصى بها والده عليه لمسجد أو لفلج وأراد هو أن يقضي عنه في الفلج أو المسجد فيعجبني أن يجوز له ذلك

14

١٤٬٦٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.