بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠

الباب التاسع

في الوصية للأفلاج والموارد وحفر الأطوى

وقلت ما تقول في رجل أوصى في ماله بمائتي درهم يحفر بها طوي مورد على بعض طرقات عمان هل يجوز للوصي أن يجعلها في حفر طوي كانت قد حفرت من قبل أو إنما يحفر بها طوي تقرح؟ فإذا لم يوص باسقراح جاز أن يجعل في حفر طوي كانت محفورة ثم خربت إذا نفدت فيها الدراهم كلها وقلت إن حفر بها طوي وبقي من الدراهم شيء لمن تكون هذه الدراهم؟ وقف على الطوي أو تكون للورثة أو للفقراء فإذا استقرح بها طوي فلم تنفذ في الطوي أحببت أن يوقف للطوي التي استقرحت بها ولا تجعل في طوي غيرها ولا ترجع إلى الورثة إذا كانت تخرج من الثلث

•

قلت وكذلك إن حفر بها طوى فنفذت الدراهم قبل أن تخرج من الطوى ماء هل يكون على الوصي في هذا شيء؟ فليس على الوصي في ذلك شئ إلا أن يشترط الموصي أن يحفر بها طويا يخرج بها الماء في تلك الطوي فإن شرط ذلك لم يكن للوصي أن يقاطع إلا على هذا السبيل الذي حده الموصي.

قلت وكذلك إن اكترى الوصي رجلا يحفر له طويا يخرج له منها الماء بمائتي درهم فحفر الرجل الطوي ثم لم يطق يحفرها من جهة الصفا لم يقدر له هل يجب له فيما قد حفر كراء من جهة جهالة المقاطعة؟ فالذي معي أنه إذا أتى عذر لا يطيقه الحفار لم يتعر من أجرة ما عمل فإن كان قاطعه بهذين المائتين بعينهما على الماء وأعلمه أنهما وصية وأنه لا حق له فيهما إلا أن يخرج الماء في هذا البئر فليس له هاهنا شيء.

وإن كان قاطعه على أن يحفر له هذه البئر إلى أن يمهيها بمائتي درهم فعرض ثم شيء من الجهالة أنه ما يستحق به الأجير

16

١٤٬٦٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.