الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢١على الوصي أجرة لا يبلغ بها ثبوت الوصية ويجهل فيها الوصي أصل ما تثبت الوصية التي قد أوصى إليه فيها خفت في هذا أن يكون عليه هو الأجرة.
وإنما تثبت هذه الوصية على هذه الصفة إذا كان الشرط في الوصية من الموصي على شيء محدود لم يكن للوصي أن يتعدى ما تثبت فيه الوصية على ما أوصى الموصي فإن جهل ذلك فليسأل فإن دخل في مجهول فيما لا تثبت به الوصية من جهالته هو ولم يسأل عن ذلك كان ذلك عليه دون مال الهالك وكانت الوصية بحالها وإذا أوصى الموصي أن يحفر بهذه الدراهم بئراً قارحاً حتى يخرج منها الماء أو حتى تمهي كانت المقاطعة للمقاطع على أنه لا يحفر بهذه الدراهم بئراً حتى يخرج منها الماء أو يمهها على سبيل ما شرط الموصي فإذا قوقع على هذا فليس له أجره حتى يأتي بالصفة التي وصفت له وشرطت عليه ولو حفر مائة بئر ثم عاقه من ذلك عائقة لم يطق عليها لم يستوجب أجرة على الوصي ولا في مال الموصي حتى
يحفر بئر أو يمهيها على ما أوصى الموصي وعلى ما قوطع عليه
قلت وكذلك هل عليه أن يجد له في حفر هذه الطوى منتهى عررها ووصلها فإن حد ذلك عليه ثبت عليه إذا قال له إذا حفرت إلى هاهنا وإن حفرت إلى هاهنا أو متى حفرت إلى هاهنا كذا وكذا قامة وخرج فيها الماء وأمهيتها فلك هذه الدراهم الموصى بها وثبت عليه ولم يكن له ذلك حتى يأتي بالصفة والشرط الذي شرط عليه وإن لم يحد له حدا وقاطعه على أن يخرج في هذا الموضع ما تشارطا عليه بهذه الدراهم الموصى بها جاز له ذلك على ما أوصى الموصي إذا كان قد أوصى بها أن يحفر بها بئرا أو طويا ويخرج بها الماء فإذا أتى بالصفة التي أوصى بها الموصي تثبت له الوصية
قلت وكذلك إن أوصى أن يبنى له على هذه الطوي بيت أو قرب هذه الطوى بيت كم أقل ما يكون طول هذا البيت وعرضه وارتفاعه؟
17