الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠-
350
-
ولا يشترط هلال في ذلك الشهرة في مملكته جميع
حتى
لا
أحد يبقى
منها تسعه ولاية عثمان، وقد سار المسلمون الى عثمان وعرفوه بأحداثه الشاهرة منه في مملكته، وقبلوا منه ما أتفاهم به من الاعتراف بالذنب والتوبة الى الله، وجامعوه وقبلوا منه، ولا يجوز لهم أن يقبلوا منه الباطل، ولا يجامعوه الا على الحق، ثم نكث بعد ذلك، فخرجوا عليه بما حدث منه لا على ما جامعوه عليه، لأنهم لو خرجوا عليه بما جامعوه عليه كانوا بين حالتين: اما أن يكونوا جامعوه على الباطل، أو يكونوا جامعوه على الحق
فان كانوا جامعوه على الحق، ثم خرجوا عليه وحاربوه بما جامعوه عليه بعينه لا غير ذلك فهم مبطلون • رجع الى السيرة، وعن مشورة جميع من شهد من المسلمين كان قتله.
أخذ
قال أبو عبد الله، أبقاه الله: انظر كيف ذكرها هلال من حضر من المسلمين، ولم يذكر من غاب من أهل مملكته حتى تسعه ولايته. رجع الى السيرة:
لا يبقى منهم
فجعل معاوية يكاتب عليا سرا دون المسلمين، فكتب الى معاوية من على أمير المؤمنين • فكتب اليه معاوية - كما بلغنا ـ أني لو علمت أنك أمير المؤمنين لم أقاتلك فامح اسم أمير المؤمنين ففعل، فبلغ ذلك المسلمين فقالوا له: ما حملك يا على على أن تخلع نفسك من اسم سماك الله نسخة - به المسلمون، فتب مما صنعت، فتاب من ذلك، ثم ان معاوية جعل يكاتبه سرا في أن يحكما الحكمين فما حكما من شيء رضى به كلا الفريقين، فرضى بذلك على، فلما أن بلغ ذلك المسلمين فارقوا عليا، وعابوا عليه أمره، فنزلوا أرضا من الكوفة يقال لها حروراء لم يبق أهل الشرف فى الدين والفقه كما بلغنا الا فارقه، ويعيب عليه أمره، فخرج عليهم على " فأظهر لهم التوبة فقبلوا منه، ثم عاود معاوية بالمكتب سرا، وأخذ أمر الحكمين وعاودا الى الذي تاب منه، فلما رأى ذلك
من
أحد