بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩

-

349

-

تسعه ولايته، فان كان هذا القول اجماعا لم يجز مخالفته، وان كان تخطئة غير اجماع لم يجز من قال بغيره من أهل الدار

-

وقد يوجد في سيرة هلال بن عطية الخرسانى، فلما رأى المسلمون رأى المسلمون ما نزل به عثمان من المعاصى والمسلمون نضارون في كل زمان شهود لله فى الأرض، يعرضون أعمال الناس الى نسخة - على كتاب الله، فما وافقه أخذوا به، وجامعوه عليه، وما خالفه فارقوا عليه وساروا اليه من أطراف الأرض، وعرفوه بما ركب من المعاصي، فذكر أنه يتوب، فرضى المسلمون بما أنفاهم به من الاعتراف بالذنب، والتوبة الى الله سبحانه، فجامعوه عليه وقبلوا منه.

أنه

: فلما تفرق الناس عنهم، نكث عما عاهدهم عليه، وكتب في آثارهم الى عماله ان قدموا عليكم ليلا فلا يصبحون، وان قدموا عليكم نهارا فلا يمسون، فأظهر الله المسلمين على رسوله ومعه كتابه، فرجعوا اليه فقالوا: انا كنا نتهمك فى دين الله ودمائنا، فاعتزل أمرنا فزعم لا يخلع سربالا سريله الله اياه، يعنى الملك، واستجاش بخيله ورجله يعني وأهل بيته، فلم يكن من المسلمين اليه عجلة، وكرهوا أن يبدعوه بالقتال حتى بدأهم به هو وأصحابه، فرموا رجلا من المسلمين يقال له دينار بن عياض، فطلبوا اليه أن يقيد لهم بصاحبهم، فأبى وامتنع ببغيه، فلما رأى المسلمون أنه قد بغى عليه، وامتنع ببغيه حملوا عليه، فهزم أولياء عثمان فقتلوهم حتى خلصوا اليه فقتلوه وكان لذلك أهلا

الله

قال أبو عبد الله حفظه الله: انظر في قول هلال، كيف جعل منزلة المسلمين، وجعل الأمر في الأئمة والناس اليهم، لا يشترط في ذلك شرطا حجة الله، وأمناؤه، وعيونه، وخلفاؤه، وحكامه، وشهوده،

لأنهم هم وورثة كتابه، وأنبيائه، وانظر كيف كان المحاضرون لعثمان ينفذون عليه حكم ما يحدث منه، ويطالبونه بما يجب عليه في حال محاضرتهم له، اذا علموا ذلك منه.