الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥-
3550
-
بسم
الله الرحمن الرحيم
فأنت رحمك الله أسأل الله لك كما سألت لنا، وأن يزيدك وايانا وأنه رحمة من لدنه فضلا ومننا، والحمد لله رب العالمين كثيرا
وصلى الله على محمد رسول الله وآله وسلم.
ذكرت رحمك الله بأنك قد سألت عن أمر موسى بن موسى، وراشد ابن النظر، وعزان بن تميم، فكتبت اليك هذا الكتاب، فأجبت معرفتي رأى فيهم، وما عندى فى هؤلاء المنسوبين في هذا الكتاب، وبما أدين لله فيه
،
اذ وصف
فاعلم رحمك الله أن الحق واحد، وكل الى الحق عائد (ليجزى الذين أساءوا بما عملوا، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى) وقد سمعت ما قرأ على فى هذا الكتاب، فرجوت أن جميع ما فيه صواب، الا أنه دخل في نفسي سبب من وصف عقد امامة عزان بن تميم صاحب الكتاب في كتابه، بأن عزان بن تميم قد كان اماما، ولم يصح معنا، ولا شهر معنا أن امامته كانت حقا ولا باطلا، الا أنها كانت أيام فتنة، فدخل فى نفسى من قول صاحب الكتاب، لأنها كانه أيام فتنة أن يتوهم متوهم من الضعفاء أن لا تقوم حجة عقدة الامامة، وتثبت في أيام الفتنة، بل نحن نقول: أن عقدة الامامة تثبت في أيام الفتنة، كما تثبت في أيام العدل، وان الأئمة لا جهلها في عصرها عند أهل مملكتها يسع و مصرها، ولا ينفك أهل مملكتها في زمانها فيهم من أحد أمرين: اما أن يدينوا لله بولايتهم، واما أن يدينوا لله بعدواتهم، ولا يحل وقوف امام مع رعيته وأهل مملكته، ولو كانت الامامة انما تثبت على الناس، وتثبت ولاية الأئمة على الناس من طريق معرفتهم كمعرفة عدالة أهل البلد بقول المعدلين