بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٢

الباب الثلاثون في الوصية

يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية. فالخير هو المال للوالدين والأقربين فنسخ الوالدين وجعل لهما الميراث وصارت الوصية للأقربين والوصية للأقرب فالأقرب والوارث بعد الوارث يفضل الأقرب فالأقرب

قال أبو سعيد معي أنه يخرج أنه إذا كان للهالك وارث يجوز ماله بميراثه فسائر أرحامه وعصباته هم أقارب ولو كانوا ورثة. ولم يكن هذا الوارث الأول الذي قد جاز المال فمن هنالك قال فالوارث بعد الوارث وأما إذا كان وارثا فلا وصية له كذلك في السنة لأنه لأوصية لوارث.

مسألة: وكان أبو عبيدة رحمه الله لا يرى الوصية على من ليس له أربعمائة درهم ومن أوصى بالثلث جاز له ذلك وكان يستحب لصاحب المال الكثير إذا كان له عيال كثير أن يوصي بعشر ماله والوسط من المال وأقله مابين الخمس إلى السدس والربع جائز غير أن الثلث يكره لمن كان له عيال وإن لم يكن له ولد فله أن يوصي بالثلث إن شاء الله

•

قال أبو سعيد معي أن وصية الأقربين تخرج معانيها كلها عند موت الهالك وإن كان له مال على سبيل النظر والاجتهاد لأنه قيل إن الخير هو المال والمال مطلق على كل ما وقع عليه اسم المال. وقد ثبت على كل ما وقع عليه الخير وهو المال وجوب الوصية للأقربين ولم يأت في ذلك الخير معنى اتفاق ولا ثابت في تأويل مجتمع عليه فيما علم أنه بما قيل في ذلك أقل أو أكثر

•

فأقل ما قيل إنه إذا ترك ما يجب فيه الخمس وهو خمسة

1. A

١٤٬٧٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.