بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٣

دوانيق وقيمتها وهو ما أوجب الله فيه الخمس وخاطب فيه بالغرض في الخمس فقد ثبت الوصية فيما قد قيل ولو قال قائل غير ذلك لم يكن ذلك خارجا من تسمية المال أن يكون أقل وأكثر ما قيل أنه لا يجب عليه الوصية إلا حتى يملك ألف درهم أو قيمتها من بعد قضاء دينه ولوازمه و داره وخادمه فهذا في معنى الخير

•

وأما اجتهاد الموصي فيما يوصي به عند لزوم الوصية فهو المعروف كما قال الله عز وجل والمعروف لا غاية له في قليل ولا كثير لأن الله قال بالمعروف والمعروف ما وقع معروفا حسنا وما وقع عليه منفعة وبه فهو معروف

وقد قيل في بعض كلام أهل العلم أن الموصي في وصيته كالقاضي في قضيته عليه الاجتهاد في إصابة العدل لنفسه من غير

إهمال لنفسه ولا يزايد على وارثه بترك الإجتهاد للنظر لهما جميعا.

فإذا اجتهد الموصي في وصيته كما يجتهد القاضي في قضيته فأصاب العدل فيما بين هذا الذي قد أطلق له واختلف فيه فهو سالم وإذا أصاب مالا يختلف فيه وخرج من جميع ذلك لم يسعه في وصيته كما لا يسع القاضي في قضيته ورد ذلك كله إلى العدل ولم

يثبت حوزه.

ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق أن الوصية جائزة للموصي إلى ثلث ماله وهو غاية ما تجوز الوصية فيه وما عداه فهو حيف إذا

كان غير لازم ومردود إلى الثلث وغير ثابت

1.9

١٤٬٧٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.