الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣-
363
-
تدبر
ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولى الا ما وافق الحق والصواب
وما خالف منى الصواب فأنا دائن لله بالتوبة منه.
واع
والحمد لله رب العالمين كثيرا، وصلى الله على رسوله محمد وآله
تس
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله، الى عمر بن محمد بن عمر رحمه الله: وأما ما ذكرت من اختلاف الناس في الولاية والبراءة، فما الناس بأجمعهم فى ذلك الا صنفان: صنف لحقوق الله، وصنفت في سخط الله ساع من دعى الله حقوقه فقد استمسك بالعروة الوثقى، ولا يرعى ذلك الا العلماء وأتباع العلماء، ولا يخالفهم الا أهل العمى الذين اتبعوا الأهواء، وخالفوا سبيل التقوى، فلا حجة ولا برهان يقوم لهم في شريعة الايمان، وذلك أن من حقوق الاسلام ما هو خاص وعام، فأهل العمى والجهال ينكرون جميع ذلك كله بحال، وأهل العلم والمعرفة يعرفون ذلك بأوضح الصفة على ما ميزه الله وصنفه، وأهل العلم يرون الاتفاق من حيث يرى الجاهل أنه افتراق ومخالفة في الدين وشقاق
وسأبين لك من ذلك ان شاء الله ما يعقل شرحه كل عاقل، ولا يجهله
الا الجاهل، وذلك عند الله هو الحق المبين.
وان اختلف الناس فيها بأفعال والترك، وكانوا على منازل مختلفة، وأحوال فانهم متفقون للحق فى ذلك موافقون، وان اتفقوا فيها كلها بالأفعال على دينونة دانوا بها بالباطل، وذلك في أمر الطاهر والحائض في أمر الصلاة، والمسافر في اتمامها وقصرها، كذلك حرمة الصيد في البر على المحرم، واحلاله للمحل والوصف في هذا يطول، كذلك البراءة والولاية، وفى بعض ما وصفنا كفاية لمن من الله عليه بالهداية
وكذلك البراءة والولاية قد تجب على بعض المسلمين البراءة من انسان بعينه، وتجب على بعض اخوانهم في الدين والاسلام الولاية في