الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢-
362
-
النكير حجة، ولولا ذلك كذلك للزمنا أن نبرأ ممن قتل عثمان، ولبرئنا ممن حارب عائشة وقتل طلحة، ولكنا وجدنا أعلام الحق غير منكرين ذلك حين ذلك، فصح معنا ذلك أنهم تركوا النكير عليه، كما صح معنا أنهم أظهروا النكير على من طلب بدم عثمان وغيره من أمر حكومة الحكمين
وغ
ير ذلك.
6
ولولا ذلك كذلك للزمنا البراءة من موسى بن أبى جابر رحمه الله، ومن وارث بن كعب رحمه الله، فى خروجهم على محمد بن أبي عفان.
وقد جاء الأثر: أن المدعى لا يقبل قوله على فعله.
وجاء الأثر: أن الحاكم جائز فعله فى قوله على من حكمه عليه. وجاء الأثر: أن الامام حاكم على رعيته، مؤتمن على حكمه، وان ادعى المحكوم عليه أنه مظلوم •
وجاء الأثر: أن أعلام الدين من أرض الامام حكام على الامام، جائز حكمهم عليه، كما جاز حكم الامام على رعيته، فكانت يثرب حجة الله على عثمان، وكانت البصرة والشام مدعيتان، وقول الحاكم جائز على قول المدعى
كذلك كانت عمان حجة على محمد بن أبي عفان، اذا كان أعلامها القائمون عليه، وراشد و ابن عفان والصلت، ووارث، وجميع الناس في الحكم سواء، ولا يمال الى أحد بهواء مما يخالف حكم التقوى، واذا جاز قول المدعى على أحد مثل راشد و غيره، جاز قول طلحة والزبير، اذا ادعوا أن عثمان قتل مظلوما بعد اذ كانا ناظرين عليه، وكان طلحة يصلى بجماعة المسلمين، وعثمان محاصر في داره، ومنع عن سفهاء أهل القبلة، ولم يمنع الامام عن القتل، والحق عند أهل
الله
الحق أوضح من ضوء الشمس في يوم لا غيام فيه
طلحة
بيت مال