الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦-
مفارقتهم لآثار المسلمين كان عندهم بزعمهم من الظالمين، وقالوا بزعمهم انه مفارق للمسلمين، فنعوذ بالله من خلالهم، ونبرأ الى الله من انتحالهم الذى خالفوا فيه الحق بجهالتهم.
واعلم أنه لو كان شهرة الادعاء للمحدث مما
بصح
يصح به اذا أمر قتل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم اذا اتفقت أمتان مختلفتان في الدين على دعاويهما لقتله، وهم اليهود والنصارى، ومن أصح الأمور في الدعاوى اتفاق الأضداد فيها، فقد اتفق معناه متداعيان على الادعاء لقتل عيسى بن مريم فلم يصح، بل صح أنهم كاذبون في ادعائهم
مس
ثم جاء الأثر: بأن المدعى لا يقبل قوله فى ادعائه، ولو كان ثقة
لما.
ثم جاء الأثر: بأن الابتداء بالبراءات ممن ظهر منه الابتداء بالبراءات لا يجوز شهادته على من برئ منه بالحدث، الذي قد برئ منه اذا ظهر البراءة منه من قبل أن يشهد عليه، وقل من يميز هذه الأمور في زمانك الا من هداه الله للحق فيها، لأن المبتدئ بالبراءة لا يقبل قوله ولا شهادة على من أظهر البراءة منه بالحدث الذي قد برئ منه به، كما أنه لا تجوز شهادته على من يبدأ بقذفه بالزنى، الا أن يشهد غيره على القذف بالزنى ولو كان القاذف ثلاثة نفر، فافهم ما وصفت من قول المسلمين فى أنه لا يقبل قول المبتدئ، ولا قول القاذف فيما وصفت لك، ولا تجوز شهادتهما في ذلك.
ثم ان هؤلاء العماة دانوا لله بالبراءة من عباده على مخالفة آثار المسلمين، وعلى غير علم منهم بأحداث المحدثين، الا أنهم انما برءوا من عباد الله من أجل ان صح معهم أن بعض المسلمين يبرءون منهم، ومن أجل ان صح معهم أن بعض فقهاء المسلمين يبرءون، فبرءوا هم منهم اتباعا للذين يبرءون منهم من المسلمين، وتقليدا للفقهاء الذين قد عرفوا أنهم يبرءون منهم على مخالفة الحق نسخة ـ الآثار، وحكم الأبرار.
-