بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠١

أن بعضاً يقول إن والده كسائر الناس في الثقة والأمانة ولا يجبر أن يسلم إليه مال ولده إلا أن يكون ثقة أو مأمونا على ذلك أقل ما

يكون.

وقال من قال بإجازة ذلك على الإطلاق أن مال الولد لوالده. قيل له فهل يجوز أن يجعل في كسوته ونفقته ولا يسلم إلى والده؟ قال قد اختلفوا في نفقة الصبي إذا كان له مال، فقال من قال فيما معي: إن نفقة الولد على والده ويوفر له ماله حتى يجعل ماله في غير ما يلزم والده من النفقة والكسوة وجميع الواجب فعلى هذا القول لا يجوز للوصي أن يجعل ذلك في كسوته ونفقته إلا أن يبين أن الوالد لا يقوم به ويخاف عليه الضرر

•

فذلك يخرج من طريق النظر وعلى قول من يقول إن نفقته في ماله ولا يلزم والده نفقة إلا بعد ماله فيعجبني أن يجوز للوصي ذلك قيل له فما تشير في ذلك؟ قال إن كان الوالد غير مأمون أعجبني

أن يجعل ذلك في مصالح الصبي

مسألة: وعن رجل أوصى للأقربين فولد مولود بعد ذلك من قبل أن يقسم المال؟ قال: يشارك الأقربين؟ قال: نعم إن ولد قبل أن يقسم المال أعطي وإن قسم المال قبل أن يولد فلا شيء للمولود وإن كان الموصي أوصى لفلان وفلان وسماهم فلا شيء للمولود قسمت الوصية أو لم تقسم.

مسألة: قلت: وهل قيل إن وصية الأقارب يخرج معناها كوصية الفقراء إذا فرقت على ثلاثة من الأقارب أجزى ذلك ممن قرب منهم أو بعد. وكذلك إن فرقت على اثنين منهم أو أعطيت واحدا منهم هل يجزي ذلك على قول من يقول ذلك في الفقراء فلا يبين لي هذا القول إلا أن يخرج معنى الأقارب إلى أن يصيروا إلى حد لا يحصون من كثرتهم كما لا يحصوا الفقراء ويتسعوا اتساعا

"

197

١٤٬٨٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.