الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩- 189.
-
أنا
ووقعه على كلام الله، عز وجل، ولا يوجب حدثه في ذلك الوقت. كما عرفناه وعلمناه وذكرناه وعبرنا عنه بالعربية، ولا يجب حدثه في وقتنا هذا، ولا أن عينه كان الساعة، بل كان قبلنا وإن كنا قد علمنا
الساعة، وكذلك قصة نزوله و معرفته و فهمه به وهذا كاف، والحمد لله
،
كما هو أهله
مسألة: ومن غير الكتاب عن أبي محمد عبد الله ابن بركة فيما عندى يقال لهم: ولم قلتم: إن من سمع كلاماً بين مختلفين لم يعرف حكمه إنه هالك؟ وما حجتكم على من احتج عليكم فقال: أليس من أقر بالجملة فقد ثبت له اسم الإسلام بإجماع؟ فإن قلتم: نعم. ولا بد لكم من ذلك، قيل لكم: فلا يزيل الإجماع إلا اجماع فلم نقلتم هذا الإسلام بغير فعل كان منه ولم يعتقد عند سماعه عند قول المختلفين قولا ولا مذهباً ولا كان منه فعل؟ وهل هلك الإنسان بفعل غيره؟ ونسأل الله الهداية لما يقرب إليه
و من خطأ هذه الفرقة التي شذت عن الإجماع وخرجت منه بقولهم: إن الإنسان يكفر إذا لم يعلم الحق. ولا يرجعون في قولهم هذا إلى تحصيل أن عمر بن الخطاب سأل النبى؛ صلى الله عليه وسلم، عن القدر، فقال: أرأيت يا رسول الله ما نعمل فيه أمر قد فرغ منه أو أمرا مبتدأ؟
فقال: فيما قد فرغ فيما قد فرغ منه فاعمل با ابن الخطاب، فكل ميسر لما قد خلق
له
فقد جهل عمر أمر القدر، وقد خطر بباله. ولم يبرأ منه النبي
C
صلى الله عليه وسلم، ولم يخطه إذ قد جهل قبل السؤال وإنما سأل ليعلم الحق فيتبعه، ويقول به ويعتقده فإن قالوا من جهل شيئا من أمر؟ الدين أو شيئا من فروع التوحيد كفر. قيل لهم: فما تقولون في عمر ابن الخطاب وقد جهل القدر وهو من أحكام التوحيد؟