بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢

-

372

-

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول أخوكم أزهر بن محمد بن جعفر: أسأل الله يا أولى الألباب، ويا أهل العلم والآداب، ويا أهل السنة والكتاب، ويا حملة القرآن، ويا أهل سورة البقرة وآل عمران، ويا المنظور اليه من أهل عمان، لا تقهركم الدنيا، ولا يغلبكم الهوى، وأن يمن عليكم بحسن الأداء، ويرضاكم له أنصارا، ويملأ صدوركم أنوارا، وأسألكم أن تفهموا أقوال ربكم: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) الى آخر الآية

وفاتحة الكتاب أولها التوحيد، ثم الدعاء، وأول الدعاء (اهدنا الصراط المستقيم)، والسلامة أبدا لا تدرك الا بالاستقامة، ومن كان على بدعة، وزل طن الطريق، فليس الا عذاب الحريق

وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «انما الدين النصيحة. انما الدين النصيحة. انما الدين النصيحة» وقيل انه كان إذا أكد شيئا ردده فكان يقول: (انما الدين النصيحة. انما الدين النصيحة»، ومن لم يهتم بالاسلام وأهله، فليس من أهل الاسلام.

والذي حدث فى عمان بين الاخوان فينبغى أن يؤجل القلوب، وتبكى العيون، وتملأ الصدور، وتكدر السرور، ولا يرجى أن يرتفع العذاب الا بحسن المتاب، وبالقلوب السليمة، والوجوه المستقيمة، وأنا قد انقضى عمرى، ودعيت الى قبرى، وعندى معرفة بهذا الذي حدث في عمان، وفرق بين الاخوان، وكنت صاحب القوم جميعا في الليل والنهار، وعندى علم بتلك الأخبار، وقد رأيت أن أبذل للمسلمين نصيحتي، وأأدى معرفتى، وأبلغ حجتى، فألفت فى هذا الكتاب من الآثار، عن العلماء الأخيار، ورجوت أن ينتفع بها أهل السماع والأبصار، ومن يطلب الجنة والنجاة من النار، ويذهب عنكم – نسخة

-

عنهم الخيار